تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
. . . . . . . . . .
شرح
واختلاف سطحهما الموجب لتعددهما في نظرهم وهذا لا يفرق فيه بين مكان دون مكان ، وانما وقع السؤال عن خصوص ماء الحمام لكثرة الابتلاء به مع توارد النجاسات عليه باغتسال اليهود ، والنصارى ، والجنب ، وغيرهم منه ، فالتعبد بوحدة المائين ، وإلغاء نظر العرف في ذلك لا يختص بماء الحمام قطعا وان كان السؤال والجواب عنه بالخصوص ، لأن منشأ السؤال قرينة على التعميم . ومن هنا لا نشك في بقاء الحكم المذكور ولو انهدم الحمام وبقي الماء على وضعه السابق . وأما ما في شذرات المحقق الخراساني ( قده ) من تعليل التعدي إلى غير الحمام بعموم التعليل في بعض أخبار الباب بقوله ( عليه السلام ) : « لأن له مادة » فغريب ، لأنه ليس في أخباره ما يشتمل على التعليل ولو في خبر ضعيف ، وانما الموجود في بعضها التقييد بأنه « إذا كانت له مادة » كما في رواية بكر ابن حبيب المتقدمة في قوله ( عليه السلام ) : « ماء الحمام لا بأس به إذا كانت له مادة » وما عن الفقه الرضوي قال ( عليه السلام ) « وماء الحمام سبيله سبيل الجاري إذا كانت له مادة » « 1 » فالأولى في التعدي هو ما ذكرناه من عدم احتمال دخل لخصوصية المكان في الحكم . هذا آخر ما جاء في ( الجزء الأول ) من كتاب الطهارة من كتابنا ( مدارك العروة الوثقى ) - حسب التجزئة في الطبعة الثالثة - وقد احتوى على جملة من مباحث المياه وأفردنا مباحث الاجتهاد والتقليد في جزء مستقل ، لاستقلال مباحثه عن باقي مباحث هذا الكتاب ، وأسأله تعالى التوفيق لإكمال بقية الأجزاء ، إنه وليّ التوفيق . محمد مهدي الموسوي الخلخالي 1418 ه‍ . ق
هامش
( 1 ) ص 4 سطر 32 .