[ ( مسألة 4 ) الحوض النجس تحت السماء يطهر بالمطر ]
( مسألة 4 ) الحوض النجس تحت السماء يطهر بالمطر ( 1 ) وكذا إذا كان تحت السقف وكان هناك ثقبة ينزل منها على الحوض ، بل وكذا لو أطارته الريح حال تقاطره فوقع في الحوض ، وكذا إذا جرى من ميزاب فوقع فيه .
شرح
المفهوم .
وأما القسم الثالث وهو ما كانت الإصابة فيه على نحو المكث على الواسطة فإن كانت على نحو الاتصال بتقاطر السماء ، كما إذا نزل على السطح ثم جرى من ميزاب ونحوه على الأرض النجسة ، أو نزل على الأرض فوصل إلى مكان مسقف بالجريان إليه حال نزول المطر عليه من السماء ، فلا إشكال أيضا في حصول التطهير كما هو مورد صحيحة هشام بن الحكم ، فان ماء المطر بمنزلة المادة في الجاري .
وأما إذا كانت مع الانقطاع عنه بحيث ينزل المطر أولا على الواسطة ، ثم ينتقل منه إلى محل آخر - فقد منع المصنف ( قده ) عن حصول التطهير به مطلقا ، كما في مثال الترشح المذكور في هذه المسألة ، ومثال وقوعه على ورق الشجر ثم منه على الأرض كما يأتي في ( مسألة 5 ) بدعوى : خروجه عن عنوان المطر حينئذ ، ولكن الصحيح هو التفصيل بين موارد الصدق العرفي وعدمه ، ومن هنا نفرق بين المثالين ففي المثال الأول يصح ما ذكره ( قده ) لعدم صدق المفهوم ، فإذا وقع المطر على عتبة الباب - مثلا - ثم ترشح منها إلى داخل الغرفة يشكل صدق إصابة المطر عرفا ، فلا يطهر داخل الغرفة بذلك ، بخلاف المثال الثاني ، فإنه يصدق عرفا أن المطر قد أصاب الأرض الواقعة تحت الأشجار . ومن هنا لا نتأمل في أنه يصدق على من جلس تحت الشجرة حال نزول المطر من السماء أنه أصابه المطر .
وان كانت القطرات تقع عليه بعد مكثها على أوراق الشجر ، كما يصح أن يقال :
« أمطرت المزرعة » ولو كانت في بستان تحت الأشجار .
ولذا كتبنا في التعليقة على ( مسألة 5 ) إن ما ذكره المصنف ( قده ) في مثال ورق الشجر من المنع عن حصول الطهارة به مبني على الاحتياط .
( 1 ) لا إشكال في طهارة الحوض النجس في الفروض المذكورة في المتن ،