ولا يعتبر فيه الامتزاج ( 1 ) بل ولا وصوله إلى تمام سطحه الظاهر ( 2 ) وان كان الأحوط ذلك .
شرح
داخل الحوض بتقاطر السماء على الماء الموجود فيه ، أما حصول الطهارة لظهر الإناء وأطرافه بوصول المطر إليه فأظهر ، لصدق إصابة المطر له مباشرة .
( 1 ) ويدل على عدم اعتباره وجوه .
( أحدها ) : إطلاق الرؤية في قوله ( عليه السلام ) في مرسلة الكاهلي : « كل شيء يراه ماء المطر فقد طهر » بضميمة الإجماع على أن الماء الواحد له حكم واحد لو تم ، لعدم تحقق الرؤية إلا بالإضافة إلى سطح الماء .
( الثاني ) : عموم التعليل المستفاد من قوله ( عليه السلام ) « لأن له مادة » في صحيحة ابن بزيع المتقدمة [ 1 ] الواردة في ماء البئر ، فإنها قد دلت على أن مجرد اتصال ماء البئر بها كاف في طهارته بعد زوال التغير من دون حاجة إلى المزج وبعد إلغاء خصوصية المورد حسب الارتكاز العرفي يتعدى إلى مطلق الماء العاصم الذي منه ماء المطر .
( الثالث ) : إطلاق صحيحة هشام بن الحكم ، فإنها قد دلت على طهارة الماء الجاري من الميزاب بعد زوال تغيره باستهلاك البول فيه - على التقريب المتقدم - وليس الحكم بطهارته إلا من جهة اتصاله بما يجري من الميزاب ثانيا من دون تقييده بالامتزاج مع الجزء المختلط بالبول أولا .
( 2 ) ظهر مما ذكرناه آنفا من كفاية الاتصال بالمطر في حصول طهارة الماء المتنجس من دون تقييد بالمزج : أنه لا يعتبر وصول المطر إلى تمام سطحه الظاهر ، لصدق إصابة المطر ولو بالإصابة لبعضه .
نعم : لا بد وان يكون التقاطر على بعض سطح الماء بمقدار معتد به بحيث يصدق أنه أصابه المطر ، فلا يكفي إصابة قطرة أو قطرتين ونحو ذلك مما لا يصدق
هامش
[ 1 ] تقدمت ص 66 وتقدم في ص 86 تقريب الاستدلال بها على عدم اعتبار المزج في الكر بما لا مزيد عليه فراجع .