تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
سواء جرى من الميزاب ( 1 ) أو على وجه الأرض أم لا بل وإن كان قطرات بشرط صدق المطر عليه .
شرح
والظاهر من قول السائل : « عن سطح يبال عليه » أنه كان متخذا مبالا ، كما كان متعارفا في تلك الأزمنة بل استمر حتى الآن في بعض البلدان مع كثرة المياه والكنائف في البيوت . فاعتبار أكثرية المطر من البول في قوله ( عليه السلام ) : « ما أصابه من الماء أكثر . » انما هو بلحاظ غلبته على البول ، وإزالة أثره من السطح ، فالمستفاد من الصحيحة : أنه لا يكفي في حصول الطهارة مجرد إصابة المطر كما في المرسلة ، بل يناط بالغلبة ، وبالجملة : نفي البأس عن القطرات النازلة من السقف يدل على طهارة السطح المتخذ مبالا بنزول المطر الغالب عليه . ( ومنها ) : صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى ( عليه السلام ) « قال : سألته عن البيت يبال على ظهره ، ويغتسل من الجنابة ثم يصيبه المطر أيؤخذ من مائه فيتوضأ به للصلاة ؟ فقال : إذا جرى فلا بأس به . قال : وسألته عن الرجل يمر في ماء المطر وقد صب فيه خمر فأصاب ثوبه هل يصلي فيه قبل أن يغسله ؟ فقال : لا يغسل ثوبه ولا رجله ويصلّي فيه ولا بأس ( به خ ) « 1 » . وهي صريحة الدلالة على اعتصام المطر ، وعدم انفعاله بملاقاة الخمر ، بل قد دلت على مطهّريته للغير بشرط الجريان مضافا إلى الغلبة كما في جواب السؤال الأول ويأتي الكلام فيها من هذه الجهة ان شاء اللّه تعالى . والمتحصل من هذه الصحاح الثلاث اعتصام المطر ومطهّريته للغير في الجملة . ( 1 ) إشارة إلى الخلاف المنسوب إلى الشيخ ( قده ) في التهذيب والاستبصار وابن سعيد من اشتراط الجريان من الميزاب ، وإلى الخلاف المنسوب إلى ابن حمزة من اشتراط الجريان على مطلق وجه الأرض ، والمشهور عدم اعتبار الجريان مطلقا ، وعن المحقق الأردبيلي ( قده ) اشتراط الجريان التقديري ، ولا يخفى : أن
هامش
( 1 ) الوسائل ج 1 ص 108 . في الباب المتقدم ح 2 .