[ فصل ماء المطر ]
فصل ماء المطر حال تقاطره من السماء كالجاري ( 1 ) فلا ينجس ما لم يتغير وإن كان قليلا .
شرح
فصل في ماء المطر
( 1 ) أي في تقوم بعضه ببعض مع أن القطرات النازلة من السماء مياه قليلة ينفصل بعضها عن بعض ، إلا أن الشارع قد حكم باعتصامها - كالماء الجاري المعتصم بمادّته - فلا ينفعل بملاقاة النجس ما لم تتغيّر بالنجاسة . بل تطهر غيره ، وسيأتي التعرّض لكيفية التطهير بماء المطر من حيث اعتبار التعدّد أو العصر أو التعفير وعدمه في بحث المطهّرات [ 1 ] وبالجملة لا إشكال ولا خلاف بينهم في اعتصامه ومطهّريته للغير في الجملة ، وإن وقع الكلام بينهم في اشتراطه بالجريان مطلقا ، أو من الميزاب على ما ستعرف . ويدل على ذلك - بعد الإجماع - النصوص الكثيرة .
( منها ) : مرسلة الكاهلي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ( في حديث ) قال :
« قلت : يسيل علي من ماء المطر أرى فيه التغير ، وأرى فيه آثار القذر فتقطر القطرات علي وينتضح علي منه ، والبيت يتوضأ على سطحه فيكفّ على ثيابنا ؟
قال : ما بذا بأس لا تغسله كل شيء يراه ماء المطر فقد طهر » [ 2 ] .
هامش
[ 1 ] بل يأتي التعرض لذلك كله في المسائل الآتية أيضا .
[ 2 ] الوسائل ج 1 ص 109 ب 6 من أبواب الماء المطلق ح 5 لا بد من حمل التغير فيها