تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣

[ فصل ماء المطر ]

فصل ماء المطر حال تقاطره من السماء كالجاري ( 1 ) فلا ينجس ما لم يتغير وإن كان قليلا .
شرح
فصل في ماء المطر ( 1 ) أي في تقوم بعضه ببعض مع أن القطرات النازلة من السماء مياه قليلة ينفصل بعضها عن بعض ، إلا أن الشارع قد حكم باعتصامها - كالماء الجاري المعتصم بمادّته - فلا ينفعل بملاقاة النجس ما لم تتغيّر بالنجاسة . بل تطهر غيره ، وسيأتي التعرّض لكيفية التطهير بماء المطر من حيث اعتبار التعدّد أو العصر أو التعفير وعدمه في بحث المطهّرات [ 1 ] وبالجملة لا إشكال ولا خلاف بينهم في اعتصامه ومطهّريته للغير في الجملة ، وإن وقع الكلام بينهم في اشتراطه بالجريان مطلقا ، أو من الميزاب على ما ستعرف . ويدل على ذلك - بعد الإجماع - النصوص الكثيرة . ( منها ) : مرسلة الكاهلي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ( في حديث ) قال : « قلت : يسيل علي من ماء المطر أرى فيه التغير ، وأرى فيه آثار القذر فتقطر القطرات علي وينتضح علي منه ، والبيت يتوضأ على سطحه فيكفّ على ثيابنا ؟ قال : ما بذا بأس لا تغسله كل شيء يراه ماء المطر فقد طهر » [ 2 ] .
هامش
[ 1 ] بل يأتي التعرض لذلك كله في المسائل الآتية أيضا . [ 2 ] الوسائل ج 1 ص 109 ب 6 من أبواب الماء المطلق ح 5 لا بد من حمل التغير فيها