تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
. . . . . . . . . .
شرح
ودلالتها على المطلوب واضحة فإن قوله ( عليه السلام ) في ذيلها : « كل شيء يراه ماء المطر . » دال على أن مطلق إصابة المطر كافية في طهارة ما أصابه من ماء نجس أو أرض أو ثياب أو ظروف أو نحو ذلك ، إلا أن ضعفها بالإرسال يمنعنا عن العمل بها . ودعوى : انجبارها بعمل المشهور ممنوعة كبرى لما حققناه في الأصول ، وصغرى لوجود روايات صحاح في المقام يحتمل استناد المشهور إليها ، كما أنها تغنينا عن الاستدلال بهذه المرسلة ، وهي ثلاثة . ( منها ) : صحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : « في ميزابين سالا أحدهما بول والآخر ماء المطر فاختلطا فأصاب ثوب رجل لم يضره ذلك » « 1 » . ولا بد من حملها على فرض غلبة المطر على نحو يستهلك فيه البول إما بقرينة الإجماع على نجاسة مطلق المياه بالتغيّر بالنجاسة لو فرض عدم استهلاك البول فيه بحيث أوجب تغير الماء ، وعدم صدق المطر لو استهلك الماء في البول ، أو بقرينة فرض سيلان المطر من الميزاب في نفس الرواية الملازم غالبا مع كثرة المطر ، والميزاب الآخر سواء كان بول صبي أو بول رجل يستهلك فيه مع الاختلاط لا محالة لقلته بالنسبة إلى المطر في هذا الحال ، وبالجملة المستفاد من الصحيحة اعتصام المطر وعدم انفعاله بملاقاة النجس . ( ومنها ) : صحيحة هشام بن سالم أنه سأل أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) : « عن السطح يبال عليه فتصيبه السماء فيكفّ فيصيب الثوب ؟ فقال : لا بأس به ما أصابه من الماء أكثر منه » « 2 » .
هامش
على التغير بما يكشف عن ملاقاة الماء للنجس من جريه على الموضع النجس لا التغير بأوصافه الموجب لنجاسته قطعا بالإجماع والنصوص ، فيكون المراد من رؤية آثار القذر رؤية أجزائه الصغار فيه بحيث لا يوجب تغيرا في الماء . ( 1 ) الوسائل في الباب المتقدم ح 4 . ( 2 ) الوسائل ج 1 ب 6 من أبواب الماء المطلق ح 1 .
فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 224 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي