وإذا كان كران أحدهما مطلق والآخر مضاف وعلم وقوع النجاسة في أحدهما ولم يعلم على التعيين يحكم بطهارتهما ( 1 ) .
[ ( مسألة 14 ) القليل النجس المتمم كرا بطاهر أو نجس نجس ]
( مسألة 14 ) القليل النجس المتمم كرا بطاهر أو نجس نجس على الأقوى ( 2 ) .
شرح
مطلق الملاقي للنجس سواء الماء أم غيره كقوله ( عليه السلام ) في موثقة عمار المتقدمة : « ويغسل كل ما أصابه ذلك الماء » فان المستفاد منه تنجس كل ما أصابه الماء النجس من دون خصوصية لشيء دون شيء ، وقد خرج عن العموم المذكور الكر من الماء ، فيكون الباقي تحته مطلق الملاقي للنجس غير الكر من الماء ، وبما ان الملاقاة محرزة بالوجدان ، وعدم كونه ماء بالأصل فيلتأم كلا جزئي الموضوع بضم الوجدان إلى الأصل ، فيتمسك بعموم الدليل لإثبات نجاسته ، ولا يعارضه استصحاب عدم كونه مضافا بدعوى : ان الماء قبل وجوده كما أنه لم يكن له صفة الإطلاق كذلك لم يكن له صفة الإضافة - لأنه لا يثبت كونه ماء مطلقا ، وأثر النجاسة - بعد تخصيص عموم الانفعال بأدلة الكر - انما يكون مترتبا على ما ليس بكر من الماء ، لا عنوان المضاف أو سائر العناوين الخاصة ، لأن الباقي تحت العموم بعد تخصيصه بعنوان وجودي هو ما ليس بذاك الخاص ، فالأصل المذكور كما أنه لا يثبت موضوع الطهارة كذلك لا ينفي موضوع النجاسة ، فلا مجرى له بوجه لعدم ترتب أثر عليه على أي حال .
نعم : إذا كان الماء مسبوقا بالإطلاق فمقتضى استصحابه هو عدم انفعاله بالملاقاة إذ به يحرز موضوع الخاص وهو الكر من الماء ، وذلك ظاهر .
( 1 ) لعين ما ذكرناه في الصورة الثانية من ( مسألة 11 ) غاية الأمران احتمال الانفعال هناك كان لأجل احتمال القلة وهنا لأجل احتمال الإضافة ، فيجري في المقام استصحاب عدم كون المضاف ملاقيا للنجس ، فيحرز طهارته بالأصل .
وأما المطلق فطهارته محرزة بالوجدان ، لأنه كر على الفرض .
( 2 ) اختلف الأصحاب ( قدس سرهم ) في تطهير القليل النجس بإتمامه كرا على