تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
. . . . . . . . . .
شرح
أقوال ثلاثة . ( أحدها ) : القول بالبقاء على النجاسة مطلقا سواء أكان المتمم - بالكسر - طاهرا أم نجسا ، كما في المتن ، وهو المشهور كما في طهارة شيخنا الأنصاري ( قده ) والمنقول عن الشيخ في الخلاف ، وابن الجنيد ، وأكثر المتأخرين . وهو الأظهر . ( ثانيها ) : القول بالطهارة كذلك ، كما عن ظاهر السيد المرتضى ( قده ) في المسائل الرسية ، وجماعة آخرين . بل عن جامع المقاصد : انه مذهب أكثر المحققين ، وعن ابن إدريس التصريح بعدم الفرق بين الإتمام بطاهر أو نجس . ( ثالثها ) : القول بالتفصيل بين الإتمام بالطاهر والنجس ، فيطهر في الأول ، دون الثاني ، كما عن ابن حمزة في الوسيلة ، وعن الشيخ في المبسوط تقويته ، ونسبته إلى بعض الأصحاب . والذي ينبغي التكلم فيه هو القول الأول والثاني . وأما التفصيل فلا وجه له حسب ما استدلوا به على مدعاهم من القول بالطهارة ، وان كان له وجه بملاحظة الأصول العملية بعد تساقط أدلة الطرفين على ما يأتي بيانه ، لأنه لو لم يتم أدلة القائلين بالطهارة ، ولم نقل بكفاية الكرية اللّاحقة في طهارة الماء ، ودفع النجاسة عنه كان مقتضى أدلة انفعال الماء القليل نجاسة المتمم كرا من دون فرق بين التتميم بطاهر أو نجس ، كما هو الأظهر ، ولو تمت وقلنا بالكفاية كان لازمه عدم الفرق بينهما أيضا ، لأنّ الملاك في اعتصام الماء حينئذ هو بلوغ الماء كرا ، ولو كان متأخّرا عن ملاقاة النجس ، وهو كما يحصل بالتتميم بالطاهر كذلك يحصل بالتتميم بالنجس ، بل مقتضاه الالتزام بطهارته لو تمم بغير الماء كالحليب والمياه المضافة إذا لم يوجب إضافته . بل كفاية التتميم بعين النجس كالبول والدم إذا لم يوجب تغيره ، ولا يخفى بعد ذلك كله حتى أنه حكي عن الشيخ في المبسوط نفي الشك عن نجاسة الكل إذا تمم بالنجس ، وكل هذا مما يقرب القول المشهور ، والالتزام بنجاسة المتمم كرا مطلقا . وكيف كان فقد استدل السيد المرتضى ( قده ) على مذهبه بوجهين