[ ( مسألة 12 ) إذا كان ماءان أحدهما المعين نجس فوقعت نجاسة ]
( مسألة 12 ) إذا كان ماءان أحدهما المعين نجس فوقعت نجاسة لم يعلم وقوعها في النجس أو الطاهر لم يحكم ( 1 ) بنجاسة الطاهر .
[ ( مسألة 13 ) إذا كان كر لم يعلم أنه مطلق أو مضاف فوقعت فيه نجاسة لم يحكم بنجاسته ]
( مسألة 13 ) إذا كان كر لم يعلم أنه مطلق أو مضاف فوقعت فيه نجاسة لم يحكم بنجاسته ( 2 ) [ 1 ] .
شرح
( 1 ) لانحلال العلم الإجمالي بنجاسة أحدهما غير معين بالعلم التفصيلي بنجاسة أحدهما المعين ، والشك البدوي في الطرف الآخر ، فلا مانع من الرجوع إلى الأصل فيه .
( 2 ) أما حكم المصنف ( قده ) بالطهارة فمبني على ما سبق في المشكوك كريته الملاقي للنجس - بعينه - من الرجوع إلى قاعدة الطهارة أو استصحابها .
لاحتمال الكرية هناك واحتمال الإطلاق - بعد فرض الكرية - هنا ، إلا أنه مع ذلك لا يجوز ترتيب آثار الماء المطلق عليه ، فلا يكون رافعا للحدث ولا الخبث ، لأن الأصل المذكور لا يثبت كونه ماء ، إذ الملازمة بين عدم انفعاله بملاقاة النجس : وكونه كرا من الماء عقلية لا شرعية ، كما سبق نظيره في المشكوك كريته من عدم كونه مطهرا لما يحتاج في تطهيره إلى إلقاء كر عليه ، وعدم طهارة متنجس غسل فيه ، وان حكم بعدم تنجس الماء بملاقاة النجس بمقتضى الأصل ، لأنه لا يثبت كونه كرا ، فالمقام نظير ما إذا كان كر لم يعلم أنه بول أو ماء ، فان مقتضى أصالة الطهارة فيه وان كان الحكم بطهارته إلا أنه مع ذلك لا يجوز استعماله في رفع الخبث أو الحدث .
هذا ولكن الصحيح هو الحكم بالنجاسة إلا إذا كان مسبوقا بالإطلاق ، وذلك لعين ما ذكرناه في تلك المسألة من جريان استصحاب العدم الأزلي في القيد الوجودي المشكوك ، إذ به يحرز موضوع العام بضم الوجدان إلى الأصل ففي المقام يستصحب عدم كونه ماء مطلقا ، وبه يحرز موضوع عموم ما دل على انفعال
هامش
[ 1 ] جاء في تعليقته دام ظله على قول المصنف « قده » « لم يحكم بنجاسته » ( الظاهر أن يحكم بنجاسته . إلا إذا كان مسبوقا بالإطلاق ) .