تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
. . . . . . . . . .
شرح
فإن أضلاعه وإن كانت متساوية ، إلا أن الخط الممتد من إحدى الزاويتين إلى الأخرى تكون أطول من أضلاعها ، فالسطح الذي له بعد واحد لا يقبل الزيادة ، والنقيصة إنما هي الدائرة فقط هذا مضافا إلى ما قيل من أن الكر هو مكيال أهل العراق ، وكان مدورا ، ومن المعلوم أن المناسب بمساحة المدور أي الجسم الذي يكون على شكل الأسطوانة أن يذكر قطره ، وعمقه ، إذ يكفي ذلك في معرفة الكر للعوام ، وإن لم يعرفوا تكسير المجموع ، ثم الذراع ذراع اليد وهو يساوي شبرين كما يدل عليه الاختبار في أغلب الناس المتناسبي الخلقة ، ويساعده بعض الأخبار الواردة في المواقيت من تحديد الذراع بشبرين ، ولا ينافيه ما ورد في تلك الأخبار من أن الذراع قدمان ، إذ القدم أيضا شبر أولا يزيد عليه إلا بيسير لا يلتفت إليه في العرف ، ولو سلم الزيادة بمقدار ( السدس ) كما قيل فهو مختص بالمواقيت ولا يعم المقام ، وأما إنكار المحقق الهمداني ( قده ) « 1 » ذلك ودعواه العيان على أن الذراع أطول من شبرين بمقدار يسير فخلاف الوجدان ، ومن الغريب أنه ( قده ) أيضا ادعى الوجدان على ذلك . وبالجملة : لا يزيد الذراع على شبرين ، ولا ينقص عنه غالبا . وعليه يكون عمق الماء أربعة أشبار وسعة الدائرة - أي قطرها - ثلاثة أشبار . ( وطريق ) معرفة مساحة المجموع حينئذ أن يعرف أولا مساحة سطح الدائرة ، ثم تضرب في العمق ، ويعرف مساحة الدائرة بضرب نصف القطر - وهو الشعاع - في نصف المحيط ، والمحيط ثلاثة أمثال القطر تقريبا ، وزيادته على هذا المقدار بقليل - كالسبع على ما قيل - مما يتسامح فيها عند العرف . بل لم تتعين تلك الزيادة تحقيقا عند أهل الفن ، فسقوطها في المحاورات العرفية مع العوام أمر غير خفي ، فإذا كان القطر ثلاثة أشبار يكون المحيط تسعة أشبار ، وعليه يضرب نصف القطر - وهو شبر ونصف - في نصف المحيط - وهو أربعة أشبار
هامش
( 1 ) ص 30 من مصباح الفقيه .
فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 177 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي