. . . . . . . . . .
شرح
والشهيد الثاني في الروضة ، وروض الجنان ، والمحقق الأردبيلي في المجمع ، والمحقق الشيخ علي في حواشي المختلف ، والسيد بحر العلوم في المصابيح [ 1 ] .
ونتكلم في المختار في مقامين : ( الأول ) فيما يدل عليه ( الثاني ) فيما يعارضه من الروايات والجواب عنها .
أما المقام الأول : فيدل على المختار صحيحة إسماعيل بن جابر قال : قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : « الماء الذي لا ينجسه شيء ؟ قال : ذراعان عمقه في ذراع وشبر وسعه ( سعته خ ل ) » « 2 » .
وصحيحته الأخرى قال : « سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الماء الذي لا ينجسه شيء ؟ فقال : كر ، قلت : وما الكر ؟ قال : ثلاثة أشبار في ثلاثة أشبار » « 3 » .
ويقع الكلام في هاتين الروايتين . تارة : في سندهما ، وأخرى : في دلالتهما .
( أما الأولى ) فلا إشكال في سندها [ 2 ] .
وأما دلالتها على المختار : فمن أجل ظهورها في أن سطح الماء المفروض فيها إنما هو على نحو الدائرة ، لأنه ( عليه السلام ) حدد سعة سطح الماء ببعد واحد - أي ذراع ونصف - ومقتضى إطلاقه أن يكون ذلك سعته من جميع الأطراف ، لا بعضها دون بعض ، ولا يصح ذلك إلا في الدائرة ، إذ هي التي لها سعة واحدة ، عدا سائر السطوح ، لأن جميع الخطوط الممتدة من محيطها المارة على المركز تكون متساوية ، بخلاف بقية السطوح حتى المربع المتساوي الأضلاع ،
هامش
[ 1 ] وفي مفتاح الكرامة ( ص 71 ج 1 ) إنه عدل عن هذا القول في الهداية .
[ 2 ] بل عن المدارك : أنّها أصح رواية وقف عليها إلا أنه حمل السعة على كل من جهتي الطول والعرض فيكون كلّ منهما ذراع وشبر - أي ثلاثة أشبار فتضرب الثلاثة في الثلاثة تبلغ تسعة فتضرب في أربعة العمق فتبلغ ستة وثلاثين شبرا ومن هنا نسب إليه الميل إلى القول بأن الكر ( 36 ) شبرا .
( 2 ) الوسائل ج 1 ص 121 باب 10 من أبواب الماء المطلق ح 1 .
( 3 ) الوسائل ج 1 ص 118 باب 9 من أبواب الماء المطلق ح 7 .