تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
متعددة ، فيها الماء واتصلت بالسواقي ، ولم يكن المجموع كرا إذا لاقى النجس واحدة منها تنجس الجميع ، وإن كان بقدر الكر لا ينجس وإن كان متفرقا على الوجه المذكور ، فلو كان ما في كل حفرة دون الكر ، وكان المجموع كرا ، ولاقى واحدة منها النجس لم تنجس ، لاتصالها بالبقية .

[ ( مسألة 1 ) لا فرق في تنجس القليل بين أن يكون واردا على النجاسة ]

( مسألة 1 ) لا فرق في تنجس القليل بين أن يكون واردا على النجاسة ، أو مورودا ( 1 ) .
شرح
شيء منه ، لإطلاق أدلة اعتصام الكر ، فما عن صاحب المعالم ( قده ) من اعتبار الاجتماع فلم نعرف له وجها صحيحا ، ولعله لتوهم انصراف الإطلاقات إلى صورة الاجتماع ، إلا أنه توهم فاسد ، لعدم ثبوت الانصراف رأسا ، ولو سلم فهو بدوي زائل بالتأمل في ما ذكرناه من أن الاتصال مساوق للوحدة في نظر العرف إذ لا يرون المجموع مياها متعددة . ولا فرق فيما ذكرناه بين أن يكون السطوح متساوية ، أو كان بعضها أعلى من بعض من دون جريان من العالي إلى السافل ، وإلا فمع الجريان لا ينفعل العالي بملاقاة السافل للنجس لعدم صدق الوحدة حينئذ - كما تقدم . الفرق بين الوارد والمورود ( 1 ) نبّه بذلك على خلاف السيد المرتضى ( قده ) للمشهور حيث فصّل بين الماء الوارد على النجس ، والمورود عليه ، وقال بطهارة الأول ، ونجاسة الثاني ، واستدل على ذلك في كتاب الناصريات [ 1 ] « بأنه لو حكمنا بنجاسة القليل
هامش
[ 1 ] قال السيد المرتضى ( قده ) في كتاب الناصريات بعد قول الناصر : « المسألة الثالثة - ولا فرق بين ورود الماء على النجاسة ، وبين ورود النجاسة على الماء » ما لفظه . « وهذه المسألة لا أعرف فيها نصا لأصحابنا ، ولا قولا صريحا ، والشافعي يفرق بين ورود الماء على النجاسة ، وورودها عليه ، فيعتبر القلتين في ورود النجاسة على الماء ، ولا يعتبر في ورود الماء على النجاسة . وخالفه سائر الفقهاء في هذه المسألة . ويقوى في نفسي عاجلا إلى أن يقع التأمل لذلك صحة ما ذهب إليه الشافعي والوجه
فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 166 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي