تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
. . . . . . . . . .
شرح
فأن الظاهر من قوله : « أصاب إنائه » إصابة الظرف فقط ، فاستصحاب عدم الإصابة في الماء ، أو قاعدة الطهارة فيه محكم . ( أقول ) المذكور في بعض نسخ الوسائل بعد قول السائل : « فأصاب إنائه » هذه الجملة « ولم يستبن ذلك في الماء » إلا أن الظاهر أنه غلط ، وقعت زائدة ، ولأجله حذفت في النسخ المصححة ، كما أنها لم تذكر في نسخ الكافي « 1 » وإلا لكانت الرواية ظاهرة فيما ذكره في الوسائل ، إلا أنه مع ذلك لا تخلو من تحمل هذا الوجه . بل لا يبعد دعوى الظهور فيه ، لظهور ( الإناء ) في الظرف ، دون المظروف ، ولا الأعم ، إذ إرادة كل منهما مجاز لا يصار إليه ، إلا مع القرينة ، وبما أن المفروض في السؤال إصابة الإناء يحمل على معناه الحقيقي ، فيكون محصل السؤال أنه لم يعلم إلا إصابة الإناء ، وأما الماء الموجود فيه فلم يعلم بوصول الدم إليه ولو لم نقل بظهوره في ذلك فلا أقل من الاحتمال فتكون مجملة لا تصلح دليلا للشيخ ( قده ) . ومنه يظهر ضعف ما ذكره الشيخ الأنصاري ( قده ) في توجيه الرواية ، لتوقفه على إرادة الأعم من الظرف والمظروف من الإناء - كما ذكرنا . نعم ربما يستظهر ما ذكره الشيخ الطوسي من جواب الإمام ( عليه السلام ) عن الماء بقوله : « إن لم يكن شيء يستبين في الماء » ، لدلالته على أن مفروض السؤال أيضا كان نفس الماء تطابقا للجواب مع السؤال ( ويندفع ) بأن ذلك لا يوجب الظهور ، لأن الجواب عن حكم الماء إنما يكون من جهة التنبيه على أن العلم بإصابة الدم للإناء لا يمنع عن الوضوء بالماء المشكوك إصابة الدم له ، لأنها محكومة بالطهارة ، والمتوضئ لا حاجة له إلى الإناء وإن علم بإصابة النجس له ، وإنما حاجته إلى الماء ولم يعلم بوصول النجس إليه فيكون محكوما بالطهارة . وأما ( توهم ) أنه لا مجال لسؤال مثل علي بن جعفر عن حكم الماء المشكوك
هامش
( 1 ) فروع الكافي ج 1 ص 23 - وكذلك في الاستبصار ج 1 ص 23 الطبعة الثانية ، والتهذيب ج 1 ص 412 الطبعة الثانية .