تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
. . . . . . . . . .
شرح
الدم ، من النجاسات . لصحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى ( عليه السلام ) قال : « سألته عن رجل رعف ، فامتخط فصار بعض ذلك الدم قطعا صغارا ، فأصاب إنائه ، هل يصلح الوضوء منه ؟ فقال : ان لم يكن شيء يستبين في الماء فلا بأس ، وان كان شيئا بينا فلا تتوضأ منه . الحديث » « 1 » . فحملها ( قده ) على ما بيان للطرف ، وما لا يبان له بحيث يحتاج دركه إلى دقة النظر - كرؤوس الابر من الدم - وان الثاني لا يوجب تنجس الماء ، وتمامية الاستدلال بها على ذلك مبني على أن يكون المراد من الإناء الماء الموجود فيه - كما لا يخفى . وحملها شيخنا الأنصاري ( قده ) في كتاب الرسائل [ 1 ] على حصول العلم الإجمالي بوقوع الدم في الإناء ، أو في خارجه ، فيكون المراد من الاستنابة العلم ، ومن الإناء أعم من الظرف والمظروف فجوابه ( عليه السلام ) بعدم البأس فيما إذا لم يستبن شيء في الماء مبني على تنجيز العلم الإجمالي ، بخروج ظهر الإناء عن محل الابتلاء ، فلا مانع من جريان قاعدة الطهارة في الماء ، إذ لم يعلم بوقوع النجس فيه تفصيلا . وحمل الرواية صاحب الوسائل [ 2 ] وكان يقويه شيخنا المحقق الشريعة الأصفهاني ( قده ) في درسه على الشبهة البدوية في الماء ، وأن إصابة الدم للإناء - أي الظرف - معلوم تفصيلا ، فلا يكون المظروف طرفا للعلم الإجمالي كما هو مفروض كلام العلامة الأنصاري ( قده ) ولا معلوم الإصابة تفصيلا كما هو مقتضى كلام الشيخ الطوسي ( قده ) فتجري قاعدة الطهارة في الماء بلا تأمل ،
هامش
[ 1 ] في التنبيه الثالث من تنبيهات قاعدة الاشتغال . [ 2 ] قال في الوسائل بعد ذكر الرواية : « الذي يفهم من أول الحديث إصابة الدم الإناء ، والشك في إصابة الماء ، كما يظهر من السؤال والجواب ، فلا إشكال فيه » . ( 1 ) الوسائل ج 1 ص 112 باب 8 من أبواب الماء المطلق ح 1 .
فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 163 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي