تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
. . . . . . . . . .
شرح
العذرة ، فيعلم منها عدم خصوصية لنجاسة دون أخرى ، فلا بد من التعميم لجميع النجاسات ، وأما التعميم بالإضافة إلى المتنجسات فلم يدل عليه دليل . و ( دعوى ) أن المراد من قوله ( عليه السلام ) : « إذا كان الماء . إلخ » تعليق كل فرد من أفراد العام ، لا تعليق عمومها ، وأن المراد من الشيء مطلق ما يترقب منه التنجيس ، سواء كان عين النجس ، أو المتنجس ، فيدل على تنجس ما دون الكر بكل من النجس ، والمتنجس ( فممنوعة ) لظهور القضية المذكورة في تعليق العموم ، لا كل فرد فرد ، وإرادة الأعم من الشيء في المنطوق لا يلازم إرادة العموم في المفهوم إذ يكفي في رفع السلب الكلي الإيجاب الجزئي . وأما الأخبار الخاصة : فموردها الملاقاة مع عين النجس ، كالدم ، والبول ، والكلب ، وغيرها من النجاسات ، فلا تشمل المتنجس ، كصحيحة علي بن جعفر المتقدمة « 1 » الواردة في الرعاف . وصحيحته الأخرى في ( كتابه ) عن أخيه ، قال : « سألته عن جرّة ماء فيه ألف رطل وقع فيه أوقية بول هل يصلح شربه أو الوضوء منه ؟ قال : لا يصلح » « 2 » . ورواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ( في حديث ) قال : « ولا تشرب من سؤر الكلب ، إلا أن يكون حوضا كبيرا يستقي منه » « 3 » . ونحوها غيرها . ( ولكن ) يدفع هذا القول الروايات الشاملة بإطلاقها لملاقاة الماء مع المتنجس ، لأنها قد دلت على انفعال الماء الملاقي لما أصابه النجس سواء كانت العين باقية فيه أم لا . ( منها ) : موثقة سماعة عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « إذا أصاب
هامش
( 1 ) ص 127 ( 2 ) الوسائل ج 1 ص 116 باب 8 من أبواب الماء المطلق ح 16 . ( 3 ) الوسائل ج 1 ص 117 باب 9 من أبواب الماء المطلق ح 3 .
فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 156 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي