تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
. . . . . . . . . .
شرح
( عليه السلام ) : « وإن كان لم يصبها قذر » فإن التفصيل قاطع للشركة . وبالجملة : لا ينبغي إنكار وجود إطلاقات في المقام تدل على انفعال الماء القليل بالمتنجس إلا أنه ربما ( يتوهم ) لزوم تقييدها بخصوص النجس ، لرواية أبي بصير ، عنهم عليهم السلام قال : « إذا أدخلت يدك في الإناء قبل أن تغسلها فلا بأس ، إلا أن يكون أصابها قذر بول ، أو جنابة ، فإن أدخلت يدك في الماء وفيها شيء من ذلك فأهرق ذلك الماء » « 1 » . بدعوى : أن المستثنى من عدم البأس إنما هو خصوص ما كان فيه قذر البول ، أو الجنابة لقوله ( عليه السلام ) : « وفيها شيء من ذلك » فالممنوع إنما هو إدخال اليد في الإناء إذا كان فيه عين البول ، أو المني ، فالباقي تحت عموم الرخصة هو ما لم يصبه النجس رأسا ، أو أصابه ولكن لم يكن متلوثا به . ( وتندفع ) : بأنه مبني على أن يكون المراد بالقذر ( معناه الوصفي ) فتكون الإضافة بيانية ، وتكون الإشارة بقوله « ذلك » إلى عين النجس لا محالة ، إلا أنه من المحتمل إرادة ( المعنى المصدري ) أي - النجاسة - الناشئة من البول ، أو المني ، لا نفس البول ، والمني . وعليه يكون مرجع الإشارة نجاستهما لأنفسهما ، ويكون المراد من الشيء حينئذ فرد من أفراد نجاسة البول ، أو المني ولا قرينية لقوله ( عليه السلام ) : « وفيها شيء من ذلك » على إرادة الاحتمال الأول ، لصحة إرجاع الإشارة إلى القذر بكلا معنييه ( الوصفي ، والمصدري ) وهكذا لا قرينية له على إرجاع الإشارة إلى المضاف إليه ، ومع هذه الاحتمالات تصبح الرواية مجملة ساقطة عن قابلية الاستدلال بها على اعتبار بقاء عين النجس في اليد هذا كله مع ضعف سندها بعبد اللّه بن مغيرة ولم يثبت أنه البجليّ الثقة . ( الجهة الثالثة ) : في انفعال الماء القليل بالمتنجس مع الواسطة وعدمه . لم أجد من تعرض للفرق بين المتنجس بدون الواسطة ، والمتنجس معها في
هامش
( 1 ) الوسائل ج 1 ص 113 باب 8 من أبواب الماء المطلق ح 4 .