تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
. . . . . . . . . .
شرح
وان يكون التقييد على نحو التوصيف به لا مجرد مقارنة العرض مع المحل ، لأن انقسام الشيء باعتبار أوصافه ونعوته القائمة به في مرتبة سابقة على انقسامه باعتبار مقارناته ، فإذا قيد العام بوجود العرض أو بعدمه فلا بد وان يكون على نحو مفاد « كان أوليس الناقصتين » المعبر عنهما ب‍ « الوجود والعدم النعتيين » . والوجه في ذلك : هو أنه إذا قيد المحل بوجود العرض أو بعدمه على نحو المقارنة ومفاد « كان أوليس التامتين » المعبر عنهما ب‍ « الوجود والعدم المحمولين » فإما أن يكون بالإضافة إلى الاتصاف بوجود العرض ، أو عدمه باقيا على إطلاقه أو مقيدا به . وكلاهما باطل ، أما بقائه على الإطلاق فلأدائه إلى التدافع ، لاستحالة أن يكون الواجب إكرام العالم الذي لا يكون معه فسق سواء كان فاسقا أم لا ، وأما التقييد به فلاستلزامه لغوية التقييد بالوجود أو العدم المحمولين ، لأن التقييد بهما على وجه النعتية يغني عن التقييد بهما على وجه المحمولية . ( المقدمة الثالثة ) : انه لا بد في « العدم النعتي » من وجود الموضوع خارجا « كالوجود النعتي » إذ هو عبارة عن اتصاف شيء بعدم العرض ، ولا بد في الاتصاف من وجود الموصوف خارجا سواء أكانت الصفة أمرا وجوديا أو عدميا ، فإن اتصاف الجسم بعدم البياض لا بد فيه من وجود الجسم خارجا كاتصافه بوجوده ، وهذا بخلاف « العدم المحمولي » فإنه لا يعتبر فيه وجود الموضوع إذ هو عدم الماهية فالتقابل بين « العدم النعتي » و « الوجود النعتي » تقابل العدم والملكة فلا بد فيهما من وجود الموضوع ، والتقابل بين « العدم المحمولي » و « الوجود المحمولي » تقابل السلب والإيجاب فلا يعتبر فيهما وجود الموضوع . إذا عرفت هذه المقدمات تعرف أن استصحاب العدم الأزلي لا يحرز به موضوع العام ، لأن عدم الوصف أزلا أنما هو عدم محمولي ، لأنه عدم نفس العرض ، وعدمه للمحل بعد وجوده عدم نعتي ، لما عرفت في المقدمة الثانية من لزوم التقييد به على نحو مفاد : ليس الناقصة ، واستصحاب العدم المحمولي أزلا لا يثبت العدم النعتي ، فإشكاله ( قده ) في استصحاب العدم الأزلي إنّما هو من أجل أنه
فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 117 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي