. . . . . . . . . .
شرح
( ثالثتها ) : الشك في المتأخر من الاتصال وعدمه لتوارد الحالتين على الماء .
ويأتي الكلام فيها .
( رابعتها ) : الشك في مقارنته للمادة من أول وجوده ، اما لعدم العلم بالحالة السابقة ، أو لم تكن له حالة سابقة - نظير الشك في كون المرأة قرشية - وهذه هي محل الكلام في المقام ، وانه هل يجري فيها استصحاب عدم اتصاله بالمادة أزلا أولا .
( والحق ) : فيه تبعا لصاحب الكفاية ( قده ) جريانه ، إلا أن شيخنا المحقق النائيني ( قده ) منع عنه ، وبالغ في المنع حتى أنه مهد لتحقيق مرامه مقدمات رتب عليها عدم صحة الاستصحاب المذكور ، ولا بأس بالتعرض لها والجواب عنها على وجه الإجمال ، كي نعول على ما نذكره هنا فيما بعد إن شاء اللّه تعالى « 1 » .
( المقدمة الأولى ) : إن تخصيص العام بأمر وجودي أو عدمي سواء كان بمتصل أو بمنفصل استثناء كان المتصل أو غيره يوجب تقيد موضوع العام بغير ذاك الخاص ، فإذا كان التخصيص بأمر وجودي يتقيد العام بعدمه لا محالة ، فموضوع الحكم في قول القائل : ( أكرم العلماء إلا فساقهم ) العالم غير الفاسق ( والوجه في ذلك ) هو أن الإهمال في الواقعيات أمر مستحيل ، فلا يخلو حال أي خصوصية من خصوصيات العام من دخل وجودها أو عدمها أو عدم دخل شيء منها في ترتب الحكم عليه واقعا ، فإذا أخرج المولى قسما من أقسام العام على الحكم يكشف ذلك عن تقيد موضوع الحكم بعدم الخارج ، ودخل عدمه في ترتب الحكم عليه ، لأن دخل وجوده ينافي التخصيص وعدم دخله لا وجودا ولا عدما يستلزم التناقض ، لأن الموجبة الكلية تناقض السالبة الجزئية ، فالاستثناء في المثال يكشف عن دخل عدم الفسق في وجوب إكرام العالم .
( المقدمة الثانية ) : إن موضوع الحكم إذا كان مركبا من العرض ومحله فلا بد
هامش
( 1 ) وان شئت التفصيل فراجع ( أجود التقريرات ) ص 464 - 483 .