. . . . . . . . . .
شرح
( أحدها ) : عموم ما دل على انفعال الماء القليل بالملاقاة ، لإحراز موضوعه مع عدم إحراز موضوع الخاص .
( وفيه ) : انه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، لخروج القليل المتصل بالمادة عن تحت العموم ، فيسقط العام عن الحجية في الخاص وإن كان التخصيص بدليل منفصل ، لتقيد موضوع الحجة في العموم بعدم ذاك الخاص بمقتضى الجمع بين الدليلين ، فمع احتمال وجود الخاص لم يحرز موضوع الحجة في العام لتقيده بعدمه .
وقد أوضحنا الكلام في ذلك في بحث العام والخاص من مباحثنا الأصولية .
ولكن الذي يظهر من المصنف : القول بحجية العام في الشبهة المصداقية للخاص ، لما بني عليه جملة من الفروع التي يقع البحث عنها في طي الكتاب إنشاء اللّه تعالى وإن منع عن التمسك به في موارد أخر بدعوى عدم كونه من مصاديق العام ، فيمكن أن يكون حكمه بالنجاسة في هذه المسألة أيضا مبنيا على القول المذكور .
( ثانيها ) : قاعدة المقتضى والمانع ، إذ الملاقاة مع النجس تقتضي تنجس الماء ، ويشك في وجود المانع - وهو الاتصال بالمادة - ويبني على عدمه كما هو مبني القاعدة المذكورة ، وقد استند إليها جملة من القدماء وبعض المتأخرين . بل أرجع الاستصحاب إلى هذه القاعدة .
( وفيه ) : إنه لا دليل عليها لا شرعا ولا عقلا ، فإن تم أركان الاستصحاب في مورد فهو وإلا فلا مجري لهذه القاعدة ، والتفصيل في محله .
( ثالثها ) : ما أفاده شيخنا المحقق النائيني ( قده ) ، وبني عليه جملة من الفروع ، ومنها هذا الفرع ، من أنه إذا كان دليل العام مشتملا على حكم إلزامي أو ما في حكمه ، وخصص بعنوان وجودي فمقتضى الفهم العرفي هو اعتبار إحراز عنوان الخاص في رفع اليد عن عموم العام ، فمع الشك لا بدّ من الرجوع إلى العموم لا البراءة ، لأن الخارج هو خصوص ما أحرز صدق الخاص عليه فإذا