ومثله كل نابع وإن كان واقفا ( 1 ) .
[ ( مسألة 1 ) الجاري على الأرض من غير مادة نابعة أو راشحة ]
( مسألة 1 ) الجاري على الأرض من غير مادة نابعة أو راشحة إذا لم يكن كرا ينجس بالملاقاة ( 2 ) نعم إذا كان جاريا من الأعلى إلى الأسفل لا ينجس أعلاه ( 3 ) بملاقاة الأسفل للنجاسة ، وإن كان قليلا .
[ ( مسألة 2 ) إذا شك في أن له مادة أم لا وكان قليلا ينجس بالملاقاة ]
( مسألة 2 ) إذا شك في أن له مادة أم لا وكان قليلا ينجس بالملاقاة ( 4 ) .
شرح
( 1 ) أي في عدم التنجس بملاقاة النجس - لا في مطلق أحكام الماء الجاري - لما عرفت من عموم التعليل في صحيحة ابن بزيع الدال على مانعية الاتصال بالمادة عن الانفعال بملاقاة النجس .
( 2 ) لعدم صدق ( الماء الجاري ) الذي هو قسم خاص من أقسام المياه وله أحكام خاصة على مطلق ما يجري على الأرض وإن لم يكن له مادة ، وعدم شمول التعليل في الصحيحة لما ليس له مادة ، فيشمله أدلة انفعال الماء القليل .
( 3 ) لما تقدم « 1 » من عدم سراية النجاسة إلى العالي عرفا ، لأن الجريان من الأعلى يوجب تعدد العالي مع السافل في نظر العرف ، فتنجس السافل لا يلازم تنجس العالي . نعم إذا لم يكن جاريا ولاقى أسفله النجس تنجس الجميع ، لصدق الوحدة حينئذ ، كما في الإناء إذا كان تحته ثقب ولاقى النجس أسفله ، ومن هنا يظهر أن المناط في عدم التنجس هو الدفع بلا فرق بين العالي وغيره ، لأن الدفع هو الموجب لتعدد المائين ، فلو كان الدفع من الأسفل ولاقى الأعلى النجاسة لم يتنجس السافل .
( 4 ) إذا شك في نجاسة الماء القليل بالملاقاة للشك في اتصاله بالمادة فمقتضى قاعدة الطهارة أو استصحابها وإن كان الحكم بطهارته ، إلا أن الأقوى الحكم فيه بالنجاسة - كما هو المعروف - والكلام في مدرك ذلك .
ويمكن الاستدلال عليه بوجوه .
هامش
( 1 ) ص 48 - 49 )