شَبَّهَهُ ، وَلا صَمَدَهُ مَنْ أَشارَ إِلَيْهِ وَ تَوَهَّمَهُ » « 1 » .
وَ قال السَّجادُ عليه السلام : « إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عَلِمَ أَنَّهُ يَكُونُ في آخِرِ الزَّمانِ أَقْوامٌ مُتَعمِّقُونَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ « قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ » و الآيات مِن سُورةِ الحَديدَ إلى قوله : « [ وَ هُوَ ] عَليمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ » « 2 » ، فَمَنْ رامَ وَراءَ ذلِكَ فَقَدْ هَلَكَ » « 3 » .
وَ قال عليه السّلام : « لَوِ اجْتَمَعَ أَهْلُ السَّماءِ وَ الأَرْضِ أَنْ يَصِفُوا اللَّهَ بِعَظَمَتِه لَمْ يَقْدِرُوا » « 4 » .
و قال الباقر عليه السلام : « هَل سُمِّيَ عالِماً [ و ] قادِراً إِلّا لأنَّه وَهَبَ العِلْمَ لِلعُلَماءِ وَ القُدْرَةَ لِلْقادِرين ، [ و ] كُلَّ ما مَيَّزْتُمُوهُ بِأَوْهامِكُمْ في أَدَقِّ مَعانِيهِ مَخْلُوقٌ مَصْنُوعٌ مِثْلُكُمْ مَرْدُودٌ إِلَيْكُم ، وَ لَعَلَّ الَّنمْلَ الصِّغارَ تَتَوَهَّمُ أَنَّ للَّهِ زُبانَيين « 5 » لِأَ نَّهُما كَمالها ، وَ تَتَوهَّمُ أَنَّ عَدَمَهُما نُقْصانٌ لِمَنْ لا يَكُونانِ لَهُ ، وَ هكَذا حالُ الْعُقَلاءِ فيما يَصِفُونَ اللَّهَ تَعالى » « 6 » .
و قال عليه السلام : « تَكَلَّمُوا في خَلْقِ اللَّهِ وَلا تَتَكَلَّمُوا « 7 » في اللَّهِ ، فَإِنَّ الْكَلامَ في اللَّهِ لا يَزْدادُ
هامش
( 1 ) - النّهج : 186 من خطبه عليه السلام .
( 2 ) - و غيرهما من الآيات ليتعمّقوا ويتفكّروا فيها ويعرفوا ربّهم و يستغنوا عن وصف الواصفين وأقاويل المتكلّمين المتكلّفين و كلمات المتفلسفين . ( كذا في هامش توحيدالصّدوق رحمه الله )
( 3 ) - الكافي 1 / 91 / 3 ، و قال العلّامة المجلسى رحمه الله : « ظاهره المنع عن التفكّر و الخوض في مسائل التّوحيد و الوقوف مع النُّصوص » .
( 4 ) - الكافى : 1 / 102 / 4 ، و في الوافي : « يعنى أن يصفوه على ما هو عليه من العظمة » .
( 5 ) - زُبانَي العقرب ، الجمع : زُبانيات : ما تضرب به من طرف ذَنبَها . و زُبانيا العقرب : قرناها .
( 6 ) - شرح الأسماء الحسنى للسّبزواري : 1 / 42 . و في البحار : 66 / 293 . و : 110 / 34 . و في الرّواشح السّماوية : ص 133 .
( 7 ) - قوله عليه السلام : « تَكلّموا في خلق اللَّه » هو أمر إباحة ، و النّهي في « لا تتكلّموا » للتّحريم . وقوله عليه السلام : « فإنّ الكلام في اللَّه » أي في كنه ذاته و صفاته و كيفيتهما . ( مرآة العقول )