تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة رسائل ( فارسى ) — صفحة الإنصاف 22

مساهمون:

صالإنصاف ٢٢
الإسْلامِ ، وَ لَمْ يَأْتُوا بِما يُوجِبُ عَلى أحَدِهِمْ اسْمُ الْكافِرِ ، لاتِّفاقِهِمْ جَميعاً عَلَى الْإقْرارِ بِاللَّهِ وَ مَلائِكَتِه وَ كُتُبِه وَ رُسُلِه وَ الْيَوْمِ الآخِرِ ، وَ الْتِزامِهِمْ أحْكامَ الشَّرايِعِ بِعَزيمَةٍ مِنْ قُلُوبِهِمْ وَ جِدِّهِمْ في السَّعْي في وِجْدانِ ما ضَلَّ عَنْهُمْ مِنْ مَطْلُوبِهِمْ ، فَإِنْ ثَبَتَ وَ تَحَقَّقَ قَطْعاً في شَخْصٍ مِنْ أَشْخاصِهِم أَنَّهُ لَمْ يَهْتَدِ لِوِلايَةِ الأئِمَّةِ عليهم السلام فهو خارِجٌ مِنَ الإِيمانِ بِالمَعْنَى الأَخَصِّ دُونَ الإِسْلامِ ، كَما يُسْتَفادُ مِنَ الأَخْبارِ المَعْصُوميَّةِ إِلّا إذا كانَ ناصِباً فحينَئِذٍ يَخْرُجُ مِنَ الإِسْلامِ وَ يُسْتَحَقُّ السَّبَّ وَ اللَّعْنَ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ مُصِرّاً عَلَى النَّصْبِ إِلى حينِ مَوْتِهِ مِنْ غَيْرِ تَوْبَةٍ . ثُمَّ لَمَّا ثَبَتَ عَنْ أَئِمَّتِنا عليهم السلام المَنْزِلَةُ بَيْنَ الْمَنْزِلَتَيْن - وَ هِيَ الضَّلالُ دُونَ الْكُفْرِ - بَيْنَ الإِيمانِ وَالْكُفْرِ ، وَ ثَبَتَ أَنَّ أَمْرَ صاحِبِها إِلَىَ اللَّهِ سُبْحانَهُ ، فَلا يَجُوزُ لَعْنُ أَحَدٍ مِمَّنْ كانَ عَلَى الْفِطْرَةِ بِمُجَرَّدِ كُوْنِه ضالّاً ما لَمْ يَتَحَقَّقْ كُفْرُهُ يَقيناً وَ ما لَمْ يَثْبُتْ ثُباتُهُ عَلى كُفْرِه إِلى أَنْ أَدْرَكَهُ الْمَوْتُ مُسْتَبيناً . قالَ رَجُلٌ لِلصَّادِقِ عليه السّلام : إِنَّا نَتَبَرَّأُ مِنْ قَوْمٍ لا يَقُولُونَ ما نَقُولُ ؟ فَقالَ : يَتَوَلَّوْنا وَلا يَقُولُونَ ما تَقُولُونَ تَبْرَؤُنَ مِنْهُمْ ؟ قالَ : نَعَمْ . قالَ : فَهُوَ ذا عِنْدَنا ما لَيْسَ عِنْدَكُمْ فَيَنْبَغي لَنا أَنْ نَبْرَأَ مِنْكُمْ ؟ ! قالَ : وَ هُوَ ذا عِنْدَ اللَّهِ ما لَيْسَ عِنْدَنا ، أَفَتَراهُ أَطْرَحَنا ؟ قالَ : فَتَوَلَّوْهُمْ وَلا تَتَبَرَّؤُوا مِنْهُمْ ، إِنَّ مِنَ الْمسْلِمينَ مَنْ لَهُ سَهْمٌ وَ مِنْهُمْ مَنْ لَهُ سَهْمانِ وَ مِنْهُمْ مَنْ لَهُ ثَلاثَةُ أَسْهُمٍ » . الحديث بطوله رواه في الكافي « 1 » . فَما بالُ أَقْوامٍ يُطْلِقُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِلَعْنِ مَنْ تَكَلَّمَ يَوْماً مّا بِكَلِمَةٍ لا يَرْتَضِيهَا اللّاعِنُ ، وَلَعَلَّ لَها مَعْنىً صَحيحاً لا يَفْهَمُهُ الطَّاعِنُ أَوْ لَعَلَّهُ تابَ مِنْ ذلِكَ أَوْ لَعَلَّهُ قالَها لِمَصْلَحَةٍ كانَتْ هُنالِكَ أَوْ لِأَمْرٍ غَيْرَ ذلِكَ ؟ ! . قالَ مَوْلانَا الْباقِرُ عليه السلام : « إِنَّ اللَّعْنَةَ إِذا خَرَجْتَ مِنْ فيِّ صاحِبِها تَرَدَّدَتْ ، فَإِنْ وَجَدَتْ
هامش
( 1 ) - الكافي : 2 / 43 .
مجموعة رسائل ( فارسى ) — صفحة الإنصاف 22 | بهراد جعفرى / الفيض الكاشاني