فَلَزِمُوا الإِقْرارَ بِجُمْلَةِ ما جَهِلُوا تَفْسيرَهُ مِنَ الْغَيْبِ الْمَحْجُوبِ « 1 » ، فَمَدَحَ اللَّهُ اعْتِرافَهُمْ بِالْعَجْزِ عَنْ تَناوُلِ ما لَمْ يُحِيطُوا بِه عِلْماً وَ سَمّى تَرْكَهُمُ التَّعَمُّقَ فِيما لَمْ يُكَلِّفْهُمُ الْبَحْثَ عَنْ كُنْهِه رُسُوخاً ، فَاقْتَصِرْ عَلى ذلِكَ ، وَلا تُقَدِّرْ عَظَمَةَ اللَّهِ سُبْحانَهُ عَلى قَدْرِ عَقْلِكَ فَتَكُونَ مِنَ الْهالِكينَ » « 2 » .
أشار عليه السلام في كلامِه هذا إلى قوله عزّ و جلّ :
« يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا »
« 3 » .
و قال عليه السلام لابنِه الحَسَن عليه السلام في وصيَّةٍ كَتَبَها إِليه : « دَعِ الْقَوْلَ فِيما لا تَعْرِفُ ، وَ الْخطابَ فيما لا تُكَلَّفُ « 4 » ، و أَمْسِكْ عَن طريقٍ إِذا خِفْتَ ضَلالَتَهُ ، فَإِنَّ الْكَفَّ عِنْدَ حَيْرَةِ الضَّلالِ خَيْرٌ مِنْ رُكُوبِ الأَهْوالِ » « 5 » .
و قال أيضاً في هذه الوصيّة : « وَ اعْلَمْ يا بُنَيَّ أَنَّ أَحَبَّ ما أَنْتَ آخِذٌ بِه إِلَيَّ مِنْ وَصيَّتي تقْوَى اللَّهِ وَ الاقْتصارُ عَلى مَا افْتَرَضَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ « 6 » ، و الْأَخْذُ بِما مَضى عَلَيْهِ الأَوَّلُونَ مِنْ آبائِكَ وَ الصَّالِحُونَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ ، فَإِنَّهُمْ لَمْ يَدَعُوا أَنْ نَظَرُوا لِأَنْفُسِهِمْ كَما أَنْتَ ناظِرٌ ، وَ فَكَّرُوا كَما أَنْتَ مُفَكِّرٌ ، ثُمَّ رَدَّهُمْ آخِرُ ذلِكَ إِلَى الْأَخْذِ بِما عَرَفُوا وَ الإمْساكِ عَمَّا لَمْ يُكَلَّفُوا » « 7 » .
با حضرت امام حسن عليه السلام چنين خطاب مىكند تا به امثال ما چه رسد ؟ !
گفت حافظ آشنايان در مقام حيرتند * دور نبوَدگر نشيند خسته و مسكين غريب
و قال صلوات اللَّه عليه : « ما وَحَّدَهُ مَنْ كَيَّفَهُ وَلا حَقِيقَتَهُ أَصابَ مَنْ مَثَّلَهُ وَلا إِيَّاهُ عَنى مَنْ
هامش
( 1 ) - زاد به في توحيد الصّدوق رحمه الله : « فقالوا : آمنّا به كلٌّ مِن عند ربِّنا » .
( 2 ) - نهج البلاغه خطبه 91 .
( 3 ) - آل عمران : 7 . : « گويند : ما بِدان گرويدهايم ، همه از سوى پروردگار ماست » .
( 4 ) - كذا ، و في النّهج و في جلّ نسخ الحديث : « لم تكلّف » .
( 5 ) - النّهج : رسالة 31 .
( 6 ) - و فيه : « ما فرضه اللَّه عليك » .
( 7 ) - همان مصدر قبل .