ومن هذا القسم قول مسلم بن الوليد « 1 » :
تلقى المنيّة في أمثال عدّتها * كالسّيل يقذف جلمودا بجلمود
وعلى هذا الأسلوب ورد قول العباس بن الأحنف « 2 » :
لا جزى اللّه دمع عيني خيرا * وجزى اللّه كلّ خير لساني
نمّ دمعي فليس يكتم شيئا * ووجدت اللّسان ذا كتمان
كنت مثل الكتاب أخفاه طيّ * فاستدلّوا عليه بالعنوان
وهذا من اللطيف البديع .
ويروى أن أبا نواس لما دخل مصر مادحا للخصيب جلس يوما في رهط من الأدباء ، وتذكروا منازه بغداد ، فأنشد مرتجلا « 3 » :
ذكر الكرخ نازح الأوطان * فصبا صبوة ولات أوان « 4 »
هامش
( 1 ) من قصيدة له يمدح فيها داود بن حاتم بن خالد بن المهلب ، وأولها قوله :لا تدع بي الشّوق إنّي غير معمود * نهى النّهى عن هوى الهيف الرّعاديدلو شئت لا شئت راجعت الصّبا وممشت فيّ العيون وفاتتني بمجلود
( 2 ) هذه الأبيات مشهورة النسبة إلى العباس بن الأحنف ، ومن العجيب أنها ليست في ديوانه المطبوع في الجوائب عام 1298 من الهجرة .
( 3 ) هذا مطلع قصيدة له من مديح الخصيب كما قال المؤلف ، وبعده قوله :ليس لي مسعد بمصر على الشّو * ق إلى أوجه هناك حسان
إذ لباب الأمير صدر نهاري * ورواحي إلى بيوت القيانوانظر الديوان ( ص 97 مصر ) .
( 4 ) في أ ، ب ، ج « ذكر الكرج » وهو تحريف .