وقفت وأحشائي منازل للأسى * به وهو قفر قد تعفّت منازله
وقال البحتري « 1 » :
عفت الرّسوم وما عفت أحشاؤه * من عهد شوق ما تحول فتذهب
وقال المتنبي « 2 » :
لك يا منازل في القلوب منازل * أقفرت أنت وهنّ منك أواهل
وهذا المعنى قد تداوله الشعراء ، حتى إنه ما من شاعر إلّا ويأتي به في شعره .
وكذلك ورد لبعضهم من شعراء الحماسة « 3 » :
أناخ اللؤم وسط بني رياح * مطيّته وأقسم لا يريم « 4 »
كذلك كلّ ذي سفر إذا ما * تناهى عند غايته يقيم
وهذان البيتان من أبيات المعاني المبتدعة ، وعلى أثرهما مشى الشعراء .
هامش
( 1 ) من قصيدة له يمدح فيها إسحاق بن إبراهيم بن مصعب ، وأولها قوله :عارضننا أصلا فقلنا الرّبرب * حتّى أضاء الأقحوان الأشنب( 2 ) هو مطلع قصيدة له يمدح فيها أبا الفضل أحمد بن عبد اللّه الأنطاكي ، وبعده قوله :يعلمن ذاك وما علمت وإنّما * أو لا كما يبكى عليه العاقلومثل ذلك قول ابن المعتز :بؤسا لدهر غيرتك صروفه * لم يمح من قلبي الهوى ومحاكا( 3 ) انظر شرح التبريزي ( 4 - 100 ) فهما بيتان اختارهما أبو تمام ولم ينسبهما التبريزي .
( 4 ) في أ ، ب ، ج « بني رماح » بالميم ، والتصويب عن الحماسة .