تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
ومن هذا القسم أيضا أن تزاد الألف واللام في اسم الفاعل ، ويقام الضمير فيه مقام المفعول ، كقول أبي تمام « 1 » :
فلو عاينتهم والزّائريهم * لما مزت البعيد من الحميم « 2 »
فقوله : « الزائري » اسم فاعل ، وقوله : « هم » الذي هو الضمير في موضع المفعول ، تقديره الزائرين أرضهم أو دارهم أو الزائرين إياهم ؛ فاستعمال هذا مع الألف واللام قبيح جدا ، وإذا حذفتا زال ذلك القبح ، وقد استعملها الشعراء المتقدمون كثيرا . ومما جاء من القسم الثاني الذي يوجد في الألفاظ المتعددة قول أبي الطيب أيضا « 3 » :
لا خلق أكرم منك إلّا عارف * بك راء نفسك لم يقل لك هاتها « 4 »
فإن عجز هذا البيت نافر عن مواضعه ، وأمثال هذا في الأشعار كثير .
هامش
( 1 ) من قصيدة له يمدح فيها بني عبد الكريم الطائيين ، وأولها قوله :أرامة ، كنت مألف كلّ ريم * لو استمتعت بالأنس المقيم( 2 ) الذي في نسخ الديوان :فلو عاينتهم مع زائريهمولا شيء في هذه الرواية . ( 3 ) من قصيدة له يمدح فيها أبا أيوب أحمد بن عمران ، وأولها قوله :سرب محاسنه حرمت ذواتها * داني الصّفات بعيد موصوفاتها( 4 ) في رواية الديوان « لا خلق أسمح منك » ؛ وقد سمع أبو الطيب قول أبي تمام في مدح المعتصم :ولو لم يكن في كفّه غير نفسه * لجاد بها فليتّق اللّه سائلهفأخذ منه هذا المعنى
المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر — صفحة 300 | محمد محي الدين عبد الحميد / ضياء الدين بن الأثير الجزري الموصلي