تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
وكذلك ورد قول أبي الطيب المتنبي :
وتسعدني في غمرة بعد غمرة * سبوح لها منها عليها شواهد
فقوله : « لها منها عليها » من الثقيل الثقيل الثقيل . وكذلك قوله « 1 » :
تبيت وفودهم تسري إليه * وجدواه الّتي سألوا اغتفار فخلّفهم بردّ البيض عنهم * وهامهم له معهم معار
وقوله : « وهامهم له معهم » مما يثقل النطق به ، ويتعثّر اللسان فيه ، لكنه أقرب حالا من الأول . ومن الحسن في هذا الموضع قول أبي تمام « 2 » :
دار أجلّ الهوى عن أن ألمّ بها * في الرّكب إلّا وعيني من منائحها
فقوله : « عن أن » في هذا البيت من الخفيف الحسن الذي لا بأس به .

القسم الثاني

من المعاظلة اللفظية ، تختص بتكرير الحروف ، وليس ذلك مما يتعلق بتكرير الألفاظ ، ولا بتكرير المعاني ، مما يأتي ذكره في باب التكرير في المقالة الثانية ، وإنما هو تكرير حرف واحد أو حرفين في كل لفظة من ألفاظ الكلام المنثور أو المنظوم ، فيثقل حينئذ النطق به . فمن ذلك قول بعضهم « 3 » :
هامش
( 1 ) من قصيدة له في سيف الدولة ، وأولها قوله :طوال قنا تطاعنها قصار * وقطرك في ندى ووغى بحار( 2 ) من قصيدة له يمدح فيها الفضل بن صالح الهاشمي ، وأولها قوله :أهدي الدّموع إلى دار وما صحها * فللمنازل سهم من سوافحها( 3 ) زعموا أن الجنّ قتلوا حرب بن أمية بن عبد شمس في بادية بعيدة وأنهم قالوا هذا البيت فيه .