القسم الثاني
من المشبه بالتجنيس ، وهو أن تكون الألفاظ متساوية في الوزن مختلفة في التركيب بحرف واحد لا غير ، وإن زاد على ذلك خرج من باب التجنيس .
فمما جاء قوله تعالى : « وجوه يومئذ ناضرة . إلى ربها ناظرة » فإن هاتين اللفظتين على وزن واحد ؛ إلا أن تركيبهما مختلف في حرف واحد ، وكذلك قوله تعالى :
« وهم ينهون عنه وينأون عنه »
وكذلك قوله تعالى :
« ذلكم بما كنتم تفرحون في الأرض بغير الحق وبما كنتم تمرحون »
.
وعلى نحو من هذا ورد قول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « الخيل معقود بنواصيها الخير » وقال بعضهم : لا تنال المكارم إلّا بالمكاره .
وقال أبو تمام « 1 » :
يمدّون من أيد عواص عواصم * تصول بأسياف قواض قواضب « 2 »
وقال البحتري « 3 » :
من كلّ ساجي الطّرف أغيد أجيد * ومهفهف الكشحين أحوى أحور « 4 »
هامش
( 1 ) من قصيدته التي يمدح فيها أبا دلف العجلي ، والتي أولها :على مثلها من أربع وملاعب * تذال مصونات الدّموع السّواكبوقد تقدم بيت منها قريبا ( انظر ص 243 ) .
( 2 ) في ب ، ج « قواض قواضم » وهو تحريف ؛ فقد عرفت أن القصيدة بائية ، وانظر الديوان ( ص 43 بيروت ) ، وقد ورد في أعلى الصواب .
( 3 ) هو ثاني بيت في قصيدة له يمدح فيها المتوكل على اللّه ، ومطلعها قوله :إنّ الظّباء غداة سفح محجّر * هيّجن حرّ جوى وفرط تذكر( 4 ) في أ ، ب ، ج « أغيد أحيد » بالحاء المهملة ، والصواب « أغيد أجيد » بالجيم .