النّطاء « 1 » ، غليظة الوطاءة ، قد نشف المدهن « 2 » ، ويبس الجعثن « 3 » ، وسقط الأملوج « 4 » ، ومات العسلوج « 5 » ، وهلك الهديّ « 6 » وفاد الوديّ « 7 » ، برئنا إليك يا رسول اللّه من الوثن والفتن ، وما يحدث الزمن ، لنا دعوة السّلام ، وشريعة الإسلام ، ما طمى البحر وقام تعار « 8 » ، ولنا نعم همل أغفال « 9 » ما تبضّ ببلال « 10 » ،
هامش
( 1 ) وردت هذه العبارة في ب ، ج « غائلة الغطاء » بالغين المعجمة ، وصوابه « غائلة النطاء » بالنون ، والنطاء - بزنة كتاب - البعد ، وتقول : بلد نطيّ ، مثل بعيد وزنا ومعنى ، ويروى « غائلة المنطى » والمنطي : مصدر ميمي بمعنى البعد ، والمراد بقوله « غائلة النطاء » أنها تغول سالكيها وتهلكهم ببعدها .
( 2 ) نشف : جف ، والمدهن - بضم الميم والهاء بينهما دال مهملة ساكنة - نقرة في الجبل يجتمع فيها المطر .
( 3 ) الجعثن - بكسر الجيم والثاء المثلثة بينهما عين مهملة ساكنة - هو أصل النبات .
( 4 ) الأملوج : هو نوى المقل ، وقيل : هو ورق من أوراق الشجر يشبه الطرفاء والسرو ، وقيل : هو ضرب من النبات ورقه كالعيدان ؛ وفي رواية « سقط الأملوج من البكارة » والبكارة : جمع بكر - بفتح فسكون - وهو الفتيّ السمين من الإبل : أي سقط عنها ما علاها من السمن برعي الأملوج ؛ فسمي السمن نفسه أملوجا على سبيل الاستعارة ، قاله الزمخشري .
( 5 ) العسلوج : هو الغصن إذا يبس وذهبت طراوته ، وقيل : هو الحديث الطلوع من قضبان الشجر ، يريد أن الأغصان يبست وهلكت من الجدب ، وجمع العسلوج عساليج .
( 6 ) الهدي - على وزن فعيل - مثل الهدي - بفتح فسكون - وهو ما يهدى إلى البيت الحرام من النعم لينحر هناك ، وأطلق على جميع الإبل وإن لم تكن هديا ، من باب الإطلاق والتقييد .
( 7 ) فاد : مات ، والوديّ : صغار النخل ، واحدته وديّة ، ويروى « ومات الوديّ » كما رواه ابن الأثير في النهاية .
( 8 ) تعار - بكسر التاء أوله - جبل بعينه ، ويجوز صرفه وترك صرفه .
( 9 ) وقع في الأصول « نعم همل أعقال » والتصحيح عن ابن الأثير في النهاية ، والأغفال : التي لا علامة لها ولا سمة ، ويقال : المراد بالأغفال هنا التي لا ألبان لها ، واحدها غفل ، مثل قفل وأقفال .
( 10 ) « تبض » تسيل ؛ تقول : بض الماء ، إذا قطر وسال ، والبلال - بكسر الباء - ما يبل الحلق ، يريد ما يقطر منها لبن .