تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأموال — صفحة 588

مساهمون:

ص٥٨٨

باب : ما يستحبّ من الاقتصاد في الصّدقة

1911 - ثنا محمّد بن عبيد ، ثنا محمّد بن إسحاق ، عن عاصم بن عمر بن قتادة ، عن محمود بن لبيد ، عن جابر بن عبد اللّه قال : بينما نحن عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، إذ جاءه رجل بمثل البيضة من ذهب ، أصابها في بعض المغازي ، فجاء بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن ركنه الأيمن ، فقال : يا رسول اللّه ، خذها منّي صدقة ، فو اللّه ما لي مال غيرها ، فأعرض عنه ، ثمّ جاءه عن ركنه الأيسر فقال مثل ذلك ، ثمّ جاءه من بين يديه فقال مثل ذلك ، فقال : " هاتها " مغضبا ، فحذفه بها حذفة لو أصابته لأوجعته ، أو لعقرته ، ثمّ قال : " يأتي أحدكم بماله ، لا يملك غيره ، فيتصدّق به ، ثمّ يقعد بعد ذلك يتكفّف النّاس ، إنّما الصّدقة عن ظهر غنى ، خذ الذي لك ، فلا حاجة لنا به " ، فأخذ الرّجل ماله وذهب . 1912 - ثنا محمّد بن عبيد ، وأبو نعيم قالا : أنا عمرو بن عثمان ، عن موسى بن طلحة ، عن حكيم بن حزام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : " إنّ خير الصّدقة عن ظهر غنى ، واليد العليا خير من اليد السّفلى ، وابدأ بمن تعول " . 1913 - أنا أبو الأسود ، ثنا ابن لهيعة ، عن موسى بن وردان ، عن أبي سعيد الخدريّ أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : " إنّ الصّدقة عن ظهر غنى ، وابدأ بمن تعول ، ولا يلوم اللّه على الكفاف ، واليد العليا خير من اليد السّفلى " . 1914 - أنا جعفر بن عون ، أنا إبراهيم الهجريّ ، عن أبي الأحوص ، عن عبد اللّه قال : " من أعطاه اللّه خيرا فلير عليه ، وابدأ بمن تعول ، وارتضخ من الفضل ، ولا تلام على الكفاف ، ولا تعجز عن نفسك " . 1915 - ثنا هوذة بن خليفة ، ثنا عوف ، عن الحسن :
وَيَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ
[ البقرة : 219 ] ، قال : " ذلك ألا تجهد مالك ، ثمّ تقعد تسأل النّاس " . 1916 - ثنا محمّد بن يوسف ، أنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن طاوس ، في قوله :
يَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ
[ البقرة : 219 ] ، قال : " العفو : اليسر من كلّ شيء وقال مجاهد : العفو : الصّدقة المفروضة " .