الفصل السادس : في الأنموذج من الأبيات التي قيلت في المحبّة ونسيان الخلق والاستغراق بذكر الله والاستهتار به .
ومنها :
« عجبت لمن ذكرت ربّى * وهل أنسى فأذكر ما نسيتُ
شربتُ الحبّ كأساً بعد كأس * فما نفد الشراب ولا رويتُ » ( « 1 » )
ومنها :
والله ( « 2 » ) ما طلعت شمس ولا غربت * إلّا وأنت منّى نفسي ووسواسى
هامش
( 1 ) - هذان البيتان لعليّ بن عبد الرحيم ، راجع : تفسير السلمي : 2 / 149 ؛ شرح نهج البلاغة : 11 / 79 ؛ طبقات الأولياء : 67 .
( 2 ) - هذه الأبيات نسبت إلى الحلّاج ، وأنشدها في بحر بسيط في سبعة أبيات ، وجاء بها المؤلّف هنا غير مرتّبة مع اختلاف يسير في النصّ ، هذا نصّه :والله ما طلعت شمس ولا غربت * الا وحبك مقرون بأنفاسيولا جلست إلى قوم أحدثهم * الا وأنت حديثي بين جلاثىولا ذكرتك محزونا ولا فرحا * الا وأنت بقلبي بين وسواسىولا هممت بشرب الماء من عطش * الا رأيت خيالا منك في الكأسولو قدرت على الاتيان جئتكم * شيعا على وجه أو مشيا على الرأسويا فتى الحي ان عنيت لي طربا * فغننى واسفا من قلبك القاسىما لي وللناس كم يلحوننى سفها * ديني لنفسي ودين الناس للناسراجع : المدهش ( لابن الجوزي ) : 410 ؛ حماسة الظرفاء من أشعار المحدّثين والقدماء : 99 .