تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة رسائل — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
ولا تنفّست محزوناً ولا فَرِحاً * إلّا وذكرك مقرون بأنفاسي ولا شربت لذيذ الماء من عطش * إلّا وجدت خيالًا منك في الكأس وَلا جَلستُ إِلى قَومٍ أُحَدِّثُهُم * إِلّا وَأَنتَ جليس بَينَ جُلّاسى « لولا نسيم لذكراكم يروّحنى * لكنت محترقاً من حرّ أنفاسى » ( « 1 » ) ولو قدرت على الإتيان زرتكم * حبواً على الوجه لا مشياً على الرأسى « يا ساقى القوم إن دارت إلى فلا * تمزج فإنّى بدمعى مازج كأسى » ( « 2 » ) ويا فتى القوم إن غنّيت من طرب * فغنٍّ « وا حَرَبا » ( « 3 » ) من قلبك القاسى ما لي وللناس لم يلحوننى سفهاً * روحي لحبّى وروح الناس للناس
ومنها :
« تركت الخلق طراً في رضاكا * وأيتمت العيال لكي أراكا فلو قطّعتنى إرباً فإرباً ( « 4 » ) * لما حنّ الفؤاد إلى سواكا » ( « 5 » )
ومنها ما أنشدته :
يا مَن هُوَ بي أَقربُ مِن حَبلِ وَريدى * في حُبِّكَ فَارَقتَ قَريبى وَبَعِيدِى
هامش
( 1 ) - راجع : زهر الآداب وثمر الألباب : 1 / 240 . ( 2 ) - راجع : المحبّ والمحبوب والمشموم والمشروب : 1 / 141 ؛ المدهش ( لابن الجوزي ) : 1 / 435 ؛ نهاية الإرب في فنون الأدب : 4 / 132 . ( 3 ) - كذا في بعض المصادر ، في النسختين : واحزنا . ( 4 ) - في المصادر : فلو قطّعتني في الحبّ إرب‌ذ . ( 5 ) - أنشده إبراهيم بن أدهم ؛ راجع : تاريخ مدينة دمشق : 6 / 306 ؛ مرآة الجنان وعبقرة اليقظان : 1 / 349 .