وقال :
« وَأَنِيبُوا إِلى رَبِّكُمْ »
( « 1 » ) .
وقال :
« إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ
» ( « 2 » ) ، والإنابة هي الرجوع إلى الله بكلّ القلب .
وقال في أيوب ( ع ) :
« نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ
» ( « 3 » ) أي كثير الإنابة إلى الله .
وعن النبي ( ص ) : « مَنْ أَكْثَرَ ذِكْرَ اللهِ أَحَبَّهُ اللهُ » ( « 4 » ) .
وقال : « مَنْ أَحَبَّ أنْ يرتعَ فِى رِياضِ الجَنَّةِ فَليكثر ذكرَ اللهِ » ( « 5 » ) .
وقال : « سبق المفردون . قيل : من هم ؟ قال : المستهترون بذكر الله ، وضع الذكر عنهم أوزارهم فوردوا القيامة خفافاً » ( « 6 » ) .
وقال الباقر ( ع ) : « مَا أَجْمَلَ عَبْدٌ ذِكْرَ اللهِ أَرْبَعِينَ يوْماً إِلَّا زَهَّدَهُ اللهُ فِى الدُّنْيا ، وَبَصَّرَهُ دَاءَهَا وَدَوَاءَهَا ، وَأَثْبَتَ الحِكْمَةَ فِى قَلْبِهِ ، وَأَنْطَقَ بِهَا لِسَانَهُ » ( « 7 » ) .
هامش
( 1 ) - الزمر : 54 .
( 2 ) - سبأ : 9 .
( 3 ) - ص : 44 .
( 4 ) - الكافي : 2 / 500 ، كتاب الدعاء ، باب ذكر الله كثيرذ ، ح 3 ؛
( 5 ) - المصنّف ( لابن أبي شيبة الكوفي ) : 7 / 72 ؛ كنز العمال : 1 / 437 - 438 ، ح 1886 و 1887 ؛ مجمع البيان : 8 / 30 .
( 6 ) - سنن الترمذي : 5 / 235 ، ح 3666 ؛ كنز العمال : 1 / 417 ، ح 1773 ؛ نصّ الحديث في المصدر : « سَبَقَ الْمُفْرِدُونَ . قالوا : وما الْمُفْرِدُونَ ، يا رَسُولَ اللهِ ؟ قال : الْمُسْتَهْتَرُونَ في ذِكْرِ اللهِ ، يَضَعُ الذِّكْرُ عَنْهُمْ أَثْقَالَهُمْ ، فَيَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ خِفَافاً » .
( 7 ) - الكافي : 2 / 16 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الإخلاص ، ح 6 ؛ وفي المصدر : ثمّ تلا هذه الآية :« إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ »( الأعراف : 152 ) ؛ قال المؤلّف في بيان الحديث في ( الوافي : 4 / 377 ) : « بيان : لعلّ الوجه في تلاوته الآية التنبيه على أنّ من كانت عبادته لله واجتهاده فيها على وفق السنّة بصّره الله عيوب الدنيا فزهّده فيها ، فصار بسبب زهده فيها عزيزاً ؛ لأنّ المذلّة في الدنيا إنّما تكون بسبب الرغبة فيها ؛ ومن كانت عبادته على وفق الهوى أعمى الله قلبه عن عيوب الدنيا ، فصار بسبب رغبته فيها ذليلًا ؛ فأصحاب البدع لا يزالون أذلّاء صغاراً ، ومن هنا قال الله في متّخذي العجل ما قال » .