الفصل الأوّل : في الحثّ على دوام الذكر وبيان أنواعه
ينبغي للعبد أن لا يغفل عن ( « 1 » ) ذكر الله في شئ من الأحوال والساعات ، بل يكون متذكّراً لله على الدوام أو في أكثر الأوقات ، يذكره في قيامه وقعوده وعلى جنبه في ملأه وخلأه وفى أكله وشربه وحركته وسكناه ، كالعاشق المستهتر المقصور الهمّ فيمن هواه ( « 2 » ) .
فقد ورد : « أَكْثِرُوا ذِكْرَ اللهِ حَتَّى يقُولُوا مَجْنُونٌ » ( « 3 » ) .
قال الله سبحانه :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً * وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا »
( « 4 » ) .
وقال : «
فَإِذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِكُمْ » (
« 5 »
) .
وقال :
« رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ » (
« 6 »
) .
وقال في ذمّ قوم :
« وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا
» ( « 7 » ) .
هامش
( 1 ) - في أ : من .
( 2 ) - في ب : يهواه .
( 3 ) - مكارم الأخلاق : 311 ؛ مسند أحمد : 3 / 71 ، « مسند أبي سعيد الخدري » .
( 4 ) - الأحزاب 41 و 42 .
( 5 ) - النساء : 103 .
( 6 ) - النور : 37 .
( 7 ) - النساء : 142 .