بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين
( خطبة المؤلّف )
يا من به السلوى وإليه المشتكى ، لا تخلنا من ذكراك ، ولا تحرمنا زلفاك ؛ وأنسنا بالذكر الخفي ، وقرّبنا إليك بالسعي المرضى ، وصلّ على من اتّخذته حبيباً ومن جعلته إليه قريباً .
أمّا بعد ، فيقول محسن بن مرتضى - عفا الله عنه - : قد جاءكم جلاء قلوبكم بقول سديد ، فيه ذكرى
« لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ
» ( « 1 » ) ، تجلّى لي من وراء أستار الغيوب ؛ منبّهاً على أنواع أذكار القلوب ، وعلى أنّ دوام الذكر يورث المحبّة والأنس ويزلف إلى جناب القدس ؛ فأبرزته لإخوانى في الله لعلّ الله يشركني في أجورهم إذا عملوا بمقتضاه .
وفيه ستّة فصول :
هامش
( 1 ) - ق : 37 .