قوله إن وجد ، ومع فرض كون المحصّل للدليل المذكور غير متمكّن من الاستدلال على غير ذلك من الأحكام يكون متجزّياً فيه .
والمسلك الذي حرّرنا في إبطال العمل بقول الميت يلتفت منه الفطن إلى إبطال طريق التجزّى أيضاً ، فإنّه ليس عليه دليل قطعي بغير شكّ ، واعتماد الدليل الظنّى فيه غير معقول ، لأنّه تجزّ ( « 1 » ) في مسألة التجزّى ، وهو دور ظاهر .
وهذا القدر كاف في الإشارة إلى ما يجب التعريف به ، وتفصيل المقام في مواضع آخر قد استوفينا القول فيها بتوفيق الله تعالى ، وخصوصاً في الكتاب الموسوم ب - « مشكاة القول السديد في تحقيق الاجتهاد والتقليد » ، نسأل الله الإمداد بالتوفيق » . انتهى كلامه - أعلى الله مقامه - .
واعترض عليه بعض الفضلاء ( « 2 » ) ب - :
« أنّ مدار ما اعتمده - طيب الله مرقده - على أنّ من ليس له رتبة الاجتهاد لا يجوز له العمل بشئ من المسائل الشرعية إلّا بتقليد المجتهد الحي ؛ ولو صحّ ما ذكره للزم إمّا تكليف ما لا يطاق ، أو خلوّ المكلّف عن التكليف ؛ والتالي بشقّيه باطل ، فكذا المقدّم .
بيان الملازمة : أنّ المكلّف إذا لم يكن قادراً على تحصيل العلم بما كلّف به ومنع من
هامش
( 1 ) - في أ : تجزّئ .
( 2 ) - هو الشيخ عبد اللطيف بن علي بن أحمد بن أبي جامع العاملي توفّي في سنة 1050 ق ، كان فاضلًا عالماً محقّقاً فقيهاً ، قرأ عند الشيخ البهائي وعند الشيخ حسن بن الشهيد الثاني ( صاحب المعالم ) ؛ له مصنّفات منها : كتاب الرجال ، جامع الأخبار في إيضاح الاستبصار وغير ذلك ؛ والمؤلّف نقل هذه العبارة من رسالته في الاجتهاد والتقليد في الردّ على استاده صاحب المعالم ( الذريعة : 10 / 203 ؛ أعيان الشيعة : 8 / 45 ) ؛ راجع : أمل الآمل : 1 / 111 ؛ تكملة أمل الآمل : 272 ؛ الأعلام : 4 / 60 .