بسم الله الرحمن الرحيم
وبه ثقتي
الحمد لله ربّ العالمين وصلّى الله على محمّد وآله الطاهرين .
أمّا بعد ، فيقول محمّد بن مرتضى المدعوّ ب - « محسن » : هذه رسالة في تحقيق معنى التفقّه في الدين ، أوردنا فيها كلام بعض المحقّقين ، ثمّ ما أورد عليه بعض المعترضين ، ثمّ ما سنح لنا من كلام مبين .
قال المحقّق الشيخ حسن بن الشيخ زين الدين العاملي ( « 1 » ) - قدّس الله تعالى روحهما - :
« لا نجاة لمكلّف من أخطار التفريط في جنب الله والتعدّى لحدوده بدون الوصول إلى رتبة الاقتدار على استنباط الأحكام التكليفية واقتناصها من أصولها ومآخذها بالقوّة القدسية ، أو بالتقليد لمن هذا شأنه مشافهةً أو بتوسّط عدل فصاعداً بشرط كونه حياً .
والاستراحة في ذلك إلى فتاوى الموتى - كما يصنعه بعض الأغبياء الذين يبنون
هامش
( 1 ) - هو جمال الدين أبو منصور الحسن بن زين الدين الشهيد الثاني العاملي الجبعي ، كان ناقلًا للأخبار ، بصيرذ بالرجال ، وسما إلى المقام الأسنى في الفقه ؛ له تأليفات عديدة منها : معالم الدين وملاذ المجتهدين ، منتقى الجمان في الأحاديث الصحاح والحسان ، شرح على ألفية الشهيد ، مشكاة القول في تحقيق معنى الاجتهاد والتقليد ، وله تأليفات ورسالات أخرى منها رسالة في عدم جواز تقليد الميّت التي نقله المؤلّف منها هذه العبارة ؛ راجع : أمل الآمل : 1 / 63 ؛ أعيان الشيعة : 5 / 99 ؛ رياض العلماء : 1 / 225 ؛ روضات الجنّات : 2 / 296 .