تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة رسائل — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
ثُمَّ إِلَيْنا تُرْجَعُونَ
» ( « 1 » ) «
ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ تُبْعَثُونَ
» ( « 2 » ) . ولمّا كان الموت والبعث واقعان ( « 3 » ) في طريق هذه الحركة وقد رأى الناس في سلوكهم هذا كثيراً من المراتب السابقة عليها بقطعهم إياها ثمّ ينكرون ما بعد ذلك ؛ قال الله ( عز وجل ) - معاتباً لهم - : «
وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولى فَلَوْ لا تَذَكَّرُونَ
» ( « 4 » ) . وقال ( عز وجل ) : «
يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ
» إلى قوله : «
وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِ الْمَوْتى وَأَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ
» ( « 5 » ) . وقال الله تعالى : «
وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ * ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً فِي قَرارٍ مَكِينٍ »
إلى قوله :
« ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذلِكَ لَمَيِّتُونَ * ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ تُبْعَثُونَ
» ( « 6 » ) . وقد ظهر ممّا ذكر : أنّ الموت ليس أمراً يعدمنا بل يفرّق بيننا وبين ما هو غيرنا وغير صفاتنا اللّازمة . ولهذا ورد في الحديث النبوي ( ص ) : « خلقتم للبقاء لا للفناء » ( « 7 » ) .
هامش
( 1 ) - العنكبوت : 57 . ( 2 ) - المؤمنون : 16 . ( 3 ) - كذا في النسخ . ( 4 ) - الواقعة : 62 . ( 5 ) - الحجّ : 5 - 7 . ( 6 ) - المؤمنون : 12 - 16 . ( 7 ) - « ما خلقتم للفناء بل خلقتم للبقاء وإنّما تنقلون من دار إلى دار » ، راجع : الاعتقادات ( للصدوق ) : 47 ، باب 14 ؛ بحار الأنوار : 6 / 249 ، أبواب الموت ، باب 8 ، ح 87 ؛ الأمالي ( للطوسي ) : 216 ، ح 379 .
مجموعة رسائل — صفحة 165 | الفيض الكاشاني