تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة رسائل — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
قال أمير المؤمنين ( ع ) : « كَمَالُ الْإِخْلَاصِ لَهُ نَفْى الصِّفَاتِ عَنْهُ ، لِشَهَادَةِ كُلِّ صِفَةٍ أَنَّهَا غَيرُ الْمَوْصُوفِ ، وَشَهَادَةِ كُلِّ مَوْصُوفٍ أَنَّهُ غَيرُ الصِّفَةِ ؛ فَمَنْ وَصَفَ اللهَ سُبْحَانَهُ فَقَدْ قَرَنَهُ ، وَمَنْ قَرَنَهُ فَقَدْ ثَنَّاهُ ، وَمَنْ ثَنَّاهُ فَقَدْ جَزَّأَهُ ، وَمَنْ جَزَّأَهُ فَقَدْ جَهِلَهُ » ( « 1 » ) . وقال الصّادق ( ع ) : « هُوَ نُورٌ لَا ظُلْمَةَ فِيهِ ، وَحَياةٌ لَا مَوْتَ فِيهِ ، وَعِلْمٌ لَا جَهْلَ فِيهِ ، وَحَقٌّ لَا بَاطِلَ فِيهِ » ( « 2 » ) . وقال بعض العارفين : « وجود كلّه وجوب كلّه علم كلّه قدرة كلّه حياة كلّه ، لا أنّ شيئاً منه علم وشيئاً آخر قدرة ليلزم التّركيب في ذاته ، ولا أنّ شيئاً منه علم وشيئاً آخر منه قدرة ليلزم التّكثّر في صفاته الحقيقية ، تعالى الله عن ذلك » ( « 3 » ) .
هامش
( 1 ) - نهج البلاغة : 39 ، الخطبة الأولى ؛ بحار الأنوار : 4 / 247 ، أبواب أسمائه ، باب 4 ، ح 5 . ( 2 ) - التوحيد : 146 ، باب 11 ، ح 14 ؛ بحار الأنوار : 4 / 70 ، باب الصفات ، باب 1 ، ح 16 . ( 3 ) - هو كلام أبو نصر الفارابي ، راجع : الحكمة المتعالية : 8 / 121 ، الموقف الثاني ، كلام سهروردي ؛ المبدأ والمعاد : 175 ، الفنّ الأوّل ، المقالة الثالثة ، تذنيب .
مجموعة رسائل — صفحة 147 | الفيض الكاشاني