اللَّهُ
» ( « 1 » ) .
وبعد هذه الطريقة في الإحكام والشرف طريقة « معرفة النفس » ، كما أشير إليه بقوله ( ع ) : « مَنْ عَرَفَ نَفْسَهُ فَقَدْ عَرَفَ رَبَّهُ » ( « 2 » ) ، « أَعْرَفُكُمْ بِنَفْسِهِ أَعْرَفُكُمْ بِرَبِّهِ » ( « 3 » ) .
وإليه أشار أئمّة الثّلاثة ( ع ) حين سئلوا عن الدّليل عليه ( « 4 » ) ، قال الله ( عز وجل ) :
« وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَ فَلا تُبْصِرُونَ
» ( « 5 » ) .
وفى هذه الطريقة يكون المسافر عين الطّريق ، فيمتاز على سائر الطرق بهذا الوجه .
وبعدها ساير الطرق الآفاقية على تفاوت مراتبها ، كما أشار إلى بعضها كلام الأعرابي ( « 6 » ) .
وإلى الطرق الثلاثة الإشارة بقوله ( عز وجل ) : «
سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَ وَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ
» ( « 7 » ) .
إيقاظ
وليعلم أنّه لا يعرف الله حقّ معرفته إلّا الله ، لأنّ الخلق كلّهم لا يعرفون إلّا احتياج
هامش
( 1 ) - الأنعام : 19 .
( 2 ) - شرح مأة حكمة لأمير المؤمنين : 57 ؛ الصراط المستقيم : 1 / 156 ؛ وراجع : عوالي اللئالي : 4 / 102 ، الجملة الثانية ، ح 149 ؛ شرح نهج البلاغة : 20 / 292 ، 339 .
( 3 ) - روضة الواعظين : 20 ؛ مشارق أنوار اليقين : 297 ؛ معارج اليقين : 35 ، الفصل الأوّل ، ح 12
( 4 ) - تقدّم في أوّل الكتاب .
( 5 ) - الذاريات : 21 .
( 6 ) - تقدّم في أوّل الكتاب .
( 7 ) - فصّلت : 53 .