تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة رسائل — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
صارت معتاصةً ( « 1 » ) ، فهذا سدّ الأمر فليتحقّق ، ولذلك قيل :
« فقد ظَهَرتَ فلا تخفى على أحدٍ * إلّا على أكمهٍ لا يعرف القمرا لكن بطنت بما أظهرت محتجبا * وكيف يعرف من بالعرف استترا » ( « 2 » )
( « 3 » ) . انتهى كلامه . ويشهد له قول الإمام أبى الحسن الكاظم ( ع ) : « لَيسَ بَينَهُ وَبَينَ خَلْقِهِ حِجَابٌ غَيرُ خَلْقِهِ ، احْتَجَبَ بِغَيرِ حِجَابٍ مَحْجُوبٍ ، وَاسْتَتَرَ بِغَيرِ سِتْرٍ مَسْتُورٍ » ( « 4 » ) . وقال أبو الأئمّة سيد الشّهداء أبو عبد الله الحسين بن علي في بعض دعواته : « كَيفَ يسْتَدَلُّ عَلَيكَ بِمَا هُوَ فِى وُجُودِهِ مُفْتَقِرٌ إِلَيكَ ؟ ! أَيكُونُ لِغَيرِكَ مِنَ الظُّهُورِ مَا لَيسَ لَكَ ، حَتَّى يكُونَ هُوَ الْمُظْهِرَ لَكَ ؛ مَتَى غِبْتَ حَتَّى تَحْتَاجَ إِلَى دَلِيلٍ يدُلُّ عَلَيكَ ؟ ! وَمَتَى بَعُدْتَ حَتَّى تَكُونَ الْآثَارُ هِى الَّتِى تُوصِلُ إِلَيكَ ؟ ! عَمِيتْ عَينٌ لَا تَرَاكَ وَلَا تَزَالُ عَلَيهَا رَقِيباً ! وَخَسِرَتْ صَفْقَةُ عَبْدٍ لَمْ تَجْعَلْ لَهُ مِنْ حُبِّكَ نَصِيباً ! وَقَالَ ( ع ) أَيضاً : تَعَرَّفْتَ لِكُلِّ شَىءٍ فَمَا جَهِلَكَ شَىءٌ . وَ ( قَالَ ) تَعَرَّفْتَ إِلَى فِى كُلِّ
هامش
( 1 ) - وردت في حاشية نسخة « ق » : « اعتاص عليه بالمهملتين أي اللّوي ، والعويص من الشعر ما يصعب استخراج معناه الّذي أريد به » ، عنه - رحمه الله - ؛ اعتاص يعتاص اعتياصاً الأمر عليه اشتدّ وامتنع والتاث عليه فلم يهتدِ إلى وجه الثواب . ( 2 ) - راجع : جامع الأسرار ومنبع الأنوار : 165 ؛ لسان العرب : 4 / 81 ؛ هو قول « غيلان بن عقبة بن بهيس » المدعوّ ب « ذو الرّمة » من فحول الشعراء المتوفّى سنة 101 ه ، راجع : وفيات الأعيان : 4 / 11 ؛ تاريخ الإسلام : 7 / 356 ؛ الوافي بالوفيات : 14 / 34 . ( 3 ) - إحياء علوم الدّين : 14 / 85 - 88 ؛ وكذا راجع : محجّة البيضاء : 8 / 51 - 55 . ( 4 ) - التوحيد : 179 ، باب 28 ، ح 12 ؛ بحار الأنوار : 3 / 327 ، باب 14 ، ح 27 .
مجموعة رسائل — صفحة 139 | الفيض الكاشاني