قيل : أي هيّأت لهم لأجل معرفتي ومشاهدتي ، تحت أراضي قلوبهم من العلوم « 1 » والحقائق ما لا عين رأت من أعين هؤلاء المحجوبين ، ولا سمعت آذانهم بمثلها ، ولا خطر على قلوبهم ذكرها « 2 » ؛ لعدم مناسبتهم المعنويّة مع ربّهم الحقيقي .
وقد قيل : إنّ المعرفة بذر المشاهدة « 3 » .
وفي الكافي عن الصادق عليه السلام : ( لو يعلم الناس ما في فضل معرفة اللَّه تعالى « 4 » ، ما مدّوا أعينهم إلى ما متّع به الأعداء من زهرة الحياة الدنيا ونعيمها . وكانت دنياهم أقلّ عندهم ممّا يطؤونه « 5 » بأرجلهم ، ولنعموا بمعرفة اللَّه تعالى « 6 » وتلذّذوا بها تلذّذ من لم يزل في روضات الجنان مع أولياء اللَّه ) « 7 » .
شهود عشق ز نجواى « نَحْنُ أَقْرَبُ » هست * جنود زهد « يُنادَوْنَ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ » « وَنَحْنُ أَقْرَبُ » خطّ مقرّبى باشد * كه قرب را ز ره خويش مىتواند ديد
شراب تازه كشد دم به دم ز جام « ألست » * كسى كه يافت حيات ابد ز خلق جديد
خموش چون شود از گفتن « بلى » آن كو * به گوش هوش خطاب « ألست » از تو شنيد « 8 »
هامش
( 1 ) - مر : المعلوم .
( 2 ) - مر : ذكر .
( 3 ) - مصباح البلاغة ، ج 2 ، ص 217 .
( 4 ) - في المصدر : عز وجل .
( 5 ) - الف : يطؤونهم .
( 6 ) - في المصدر : عز وجل .
( 7 ) - الكافي ، ج 8 ، ص 246 ، ح 347 .
( 8 ) - ديوان مؤلف رحمه الله ، ج 2 ، ص 367 ، غزل شمارهء 230 .