المحيط ذلك ، ولقاؤه بغير هذا الوجه مستحيل . وقال عز وجل :
« كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ »
« 1 » ، أي أزلًا وأبداً :
« لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ »
« 2 » ، بإسقاط الإضافات والتعيّنات وهو مقام الجمع « ذلك يوم الجمع » « 3 » .
وقال جلّ اسمه :
« كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ * وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ »
« 4 » ، وهو لقاؤه الموعود في القيامة الكبرى .
وقال اللَّه تعالى :
« اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ »
« 5 » ، أي بمشاهدته في مظاهره ، و « الأجل » القيامة .
وقال تعالى :
« مَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ »
« 6 » ، أي القيامة المستلزمة للقائه . وذلك بالفناء عن النفس والبقاء بالحقّ .
پاى بر سر خود نه دوست را در آغوش آر * تا به كعبه وصلش دورى تو يك گام است « 7 »
وقال عز وجل :
« فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ »
« 8 » ، أي من المعارف الحقيقيّة والحقائق الإلهيّة التي هي قرّة عين البصيرة ونور سويداء القلب .
وفي الحديث القدسي : ( أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر ) « 9 » .
هامش
( 1 ) - القصص : 88 .
( 2 ) - القصص : 88 .
( 3 ) - قال اللَّه تعالى :« يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ » .[ التغابن : 9 ]
( 4 ) - الرحمن : 26 - 27 .
( 5 ) - الرعد : 2 .
( 6 ) - العنكبوت : 5 .
( 7 ) - ديوان مؤلف رحمه الله ، ج 2 ، ص 193 ، غزل شمارهء 105 .
( 8 ) - السجدة : 17 .
( 9 ) - كنزل العمال ، ح 69 . 43 بحارالانوار ( مع تفاوت يسير في اللفظ ) ج 8 ص 191 مسند أحمد ج 2 ص 12 صحيح البخاري ج 4 ص 86 .