الأوّل أن يكون المستتر في « فلا يستخفّ » راجعا إلى الفرج والضمير في « له » راجعا إلى الأخ ، ويكون عقله ورأيه منصوبين أي كان لا تجعل شهوة الفرج عقله ورأيه خفيفين مطيعين لها . الثاني يكون الضمير في « يستخفّ » راجعا إلى الأخ وفي « له » إلى الفرج ، أي لا يجعل عقله ورأيه أو لا يجدهما خفيفين سريعين في قضاء حوائج الفرج . الثالث أن يقرأ « يستخفّ » على بناء المجهول و « عقله » و « رأيه » مرفوعين وضمير « له » إمّا راجع إلى الأخ أو إلى الفرج . وما قيل بأنّ « يستخفّ » على بناء المعلوم و « عقله » و « رأيه » مرفوعان وضمير « له » للأخ ، فلا يساعده ما مرّ من معاني الاستخفاف . « كان خارجا من سلطان الجهالة » بفتح الجمى وهي خلاف العلم والعقل . « فلا يمدّ يده » أي إلى أخذ شيء كناية عن ارتكاب الأمور ، « إلّا على ثقة » واعتماد بأنهّ ينفعه نفعا عظيما في الآخرة أو في الدّنيا أيضا إذا لم يضرّ بالآخرة . « كان لا يتشهّى » أي لا يكثر شهوة الأشياء كما مرّ . « ولا يتسخّط » أي لا يسخط كثيرا لفقد المشتهيات أو لا يغضب لإيذاء الخلق له لقلّة عطائهم . في القاموس : « السّخط » بالضمّ وكعنق وجبل ، ضدّ الرضا وقد سخط - كفرح - وتسخّط ، و « أسخطه » أغضبه و « تسخطّه » تكرهّه و « [ تسخّط ] عطاءه » ستقلهّ ولم يقع منه موقعا . ( 149 ) « ولا يتبرّم » أي لا يملّ ولا يسأم من حوائج الخلق وكثرة سؤالهم وسوء معاشرتهم ، في القاموس : « البرم » السأمة والضّجر و « أبرمه فبرم - كفرح - وتبرّم » أملهّ فملّ . « كان أكثر دهره » أي عمره ، و « أكثر » منصوب على الظرفيّة . « صمّاتا » بفتح الصاد وتشديد الميم وقريء بضمّ الصاد وتخفيف الميم مصدرا ، فالحمل على المبالغة . وفي النهج : « صامتا فإن قال بذّ القائلين ونقع غليل السائلين » . قال في النهاية
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 454
مساهمون: علي أنصاريان
ص٤٥٤
هامش
( 149 ) - القاموس ، ج 2 ، ص 361 .