فوقك فحرت ( 4772 ) إنّك لم تعرف الحقّ فتعرف من أتاه ( 4773 ) ، ولم تعرف الباطل فتعرف من أتاه . فقال الحارث : فإني أعتزل مع سعيد بن مالك وعبد اللّه بن عمر ، فقال عليه السلام : إنّ سعيدا وعبد اللّه بن عمر لم ينصرا الحقّ ، ولم يخذلا الباطل .
بيان
: « نظرت تحتك » أي نظرت في أعمال الناكثين بظاهر الإسلام الّذين هم دونك في المرتبة لبغيهم على إمام الحقّ فاغتررت بشبهتهم واقتديت بهم ولم تنظر إلى من هو فوقك وهو إمامك الواجب الطاعة ومن تبعه من المهاجرين والأنصار ولا سمعت حكمهم بكون خصومهم على الباطل فكان ذلك سبب حيرتك .
ويحتمل أن يكون « نظره تحته » كناية عن نظره إلى باطل هؤلاء وشبهتهم المكتسبة عن محبّة الدنيا ، و « نظره فوقه » كناية عن نظره إلى الحقّ وتلقيّه من اللّه . أو المعنى : نظرت إلى هذا الأمر الّذي يستولي عليه فكرك وهو خطر قتال أهل القبلة ولم تنظر إلى الأمر العالي الّذي هو فوق نظرك من وجوب قتالهم لبغيهم وفسادهم وخروجهم على الإمام العادل . ( 112 )
[ هذا بيان آخر في شرح الحكمة : ] بيان :
قال الراونديّ : الصحيح ، ابن حوط بالحاء المهملة المفتوحة وبخط الرضيّ بالمعجمة المضمومة . و « يا حار » في بعض النسخ بضمّ الراء وفي بعضها بكسرها . « نظرت تحتك » أي إلى الأمر الظاهر الّذي يستولي عليه فكرك ونظرك وهو خطر قتال أهل القبلة ولم تنظر إلى الأمر العالي الّذي هو فوق نظرك من وجوب قتالهم لبغيهم على الإمام العادل . وقيل : أي نظرت في أعمال الناكثين من أصحاب الجمل
هامش
( 112 ) - بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 445 ، ط كمپاني وص 414 ، ط تبريز .