باستصغارها ( 4539 ) لتعظم ، وباستكتامها ( 4540 ) لتظهر ، وبتعجيلها لتهنؤ ( 4541 ) .
102 -
وقال عليه السلام : يأتي على النّاس زمان لا يقرّب فيه إلّا الماحل ( 4542 ) ، ولا يظرّف ( 4543 ) فيه إلّا الفاجر ، ولا يضعّف ( 4544 ) فيه إلّا المنصف ، يعدّون الصّدقة فيه غرما ( 4545 ) ، وصلة الرّحم منّا ( 4546 ) ، والعبادة استطالة ( 4547 ) على النّاس فعند ذلك يكون السّلطان بمشورة النّساء ، وإمارة الصّبيان ، وتدبير الخصيان
بيان
: قوله - عليه السلام - « إلّا الماحل » أي يقرّب الملوك وغيرهم إليهم السّعاة إليهم بالباطل ، والواشين والنمّامين مكان أصحاب الفضائل ، وفي بعض النسخ « الماجن » وهو أن لا يبالي ما صنع .
« ولا يطرّف » بالمهملة ، أي لا يعدّ طريفا ، فإنّ الناس يميلون إلى الطريف المستحدث ، وبالمعجمة ، أي لا يعدّ ظريفا كيّسا . « ولا يضعّف » أي يعدوّنه ضعيف الرأي والعقل ، أو يتسلّطون عليه ، وفي النهاية : في حديث أشراط الساعة : « والزكاة مغرما » أي يرى ربّ المال أنّ إخراج زكاته غرامة يغرمها . ( 35 )
103 -
ورئي عليه إزار خلق مرقوع فقيل له في ذلك ، فقال : يخشع له القلب ، وتذلّ به النّفس ، ويقتدي به المؤمنون . إنّ الدّنيا والآخرة عدوّان متفاوتان ، وسبيلان مختلفان ، فمن أحبّ الدّنيا
هامش
( 35 ) بحار الأنوار ، الطبعة الجديدة ، ج 52 ، تاريخ الإمام الثاني عشر - عليه السلام - ، ص 278 .