تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
غرضا لنبال القول ، ولا تحدّث النّاس بكلّ ما سمعت به ، فكفى بذلك كذبا . ولا تردّ على النّاس كلّ ما حدّثوك به ، فكفى بذلك جهلا . وأكظم الغيظ ، وتجاوز عند المقدرة ، واحلم عند الغضب ، واصفح مع الدّولة ( 4375 ) ، تكن لك العاقبة . واستصلح كلّ نعمة أنعمها اللّه عليك ، ولا تضيّعنّ نعمة من نعم اللّه عندك ، ولير عليك أثر ما أنعم اللّه به عليك . واعلم أنّ أفضل المؤمنين أفضلهم تقدمة ( 4376 ) من نفسه وأهله وماله ، فإنّك ما تقدّم من خير يبق لك ذخره ، وما تؤخرّه يكن لغيرك خيره . واحذر صحابة من يفيل ( 4377 ) رأيه ، وينكر عمله ، فإنّ الصّاحب معتبر بصاحبه . واسكن الأمصار العظام فإنّها جماع المسلمين ، واحذر منازل الغفلة والجفاء وقلّة الأعوان على طاعة اللّه . واقصر رأيك على ما يعنيك . وإيّاك ومقاعد الأسواق ، فإنّها محاضر الشّيطان ، ومعاريض ( 4378 ) الفتن . وأكثر أن ينظر إلى من فضّلت عليه ( 4379 ) ، فإنّ ذلك من أبواب الشّكر ، ولا تسافر في يوم جمعة حتّى تشهد الصّلاة إلّا فاصلا ( 4380 ) في سبيل اللّه ، أو في أمر تعذر به . وأطع اللّه في جميع أمورك ، فإنّ طاعة اللّه فاضلة على ما سواها .
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 302 | علي أنصاريان