بها ( 4370 ) ، أحذر ما تكون منها ، فإنّ صاحبها كلّما اطمأنّ فيها إلى سرور أشخصته ( 4371 ) عنه إلى محذور ، أو إلى إيناس أزالته عنه إلى إيحاش والسّلام .
بيان
: « لقلّة ما يصحبك منها » أي لقلّة ما يستفيد من لذّتها والانتفاع بها ، والتعبير بالقلّة على سبيل التنزّل أي لأنّك لا تصحب منها شيئا . وقيل : المراد بما يصحبه منها الكفن ، وقيل : القبر .
69 - ومن كتاب له عليه السلام إلى الحارث الهمذاني
وتمسّك بحبل القرآن واستنصحه ، وأحلّ حلاله ، وحرّم حرامه ، وصدّق بما سلف من الحقّ ، واعتبر ( 4372 ) بما مضى من الدّنيا لما بقي منها ، فإنّ بعضها يشبه بعضا ، وآخرها لاحق بأوّلها وكلّها حائل ( 4373 ) مفارق . وعظّم اسم اللّه أن تذكره إلّا على حقّ ، وأكثر ذكر الموت وما بعد الموت ، ولا تتمنّ الموت إلّا بشرط وثيق ( 4374 ) . واحذر كلّ عمل يرضاه صاحبه لنفسه ، ويكره لعامّة المسلمين . واحذر كلّ عمل يعمل به في السّرّ ، ويستحى منه في العلانية ، واحذر كلّ عمل إذا سئل عنه صاحبه أنكره أو اعتذر منه . ولا تجعل عرضك
هامش
( 447 ) - بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 632 ، ط كمپانى وص 582 ، ط تبريز .