تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
ففرّق بيننا وبينكم أمس أنّا آمنّا وكفرتم ، واليوم أنّا استقمنا وفتنتم ، وما أسلم مسلمكم إلّا كرها ( 4315 ) ، وبعد أن كان أنف الإسلام ( 4316 ) كلهّ لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، حزبا . وذكرت أنّي قتلت طلحة والزّبير ، وشرّدت بعائشة ( 4317 ) ، ونزلت بين المصرين ( 4318 ) وذلك أمر غبت عنه فلا عليك ، ولا العذر فيه إليك . وذكرت أنّك زائري في المهاجرين والأنصار ، وقد انقطعت الهجرة يوم أسر أخوك ، فإن كان فيه عجل فاسترفه ( 4319 ) ، فإنّي إن أزرك فذلك جدير أن يكون اللّه إنّما بعثني إليك للنّقمة منك وإن تزرني فكما قال أخو بني أسد :
مستقبلين رياح الصّيف تضربهم * بحاصب ( 4320 ) بين أغوار ( 4321 ) وجلمود ( 4322 )
وعندي السّيف الّذي أعضضته ( 4323 ) بجدّك وخالك وأخيك في مقام واحد . وإنّك واللّه ما علمت الأغلف القلب ( 4324 ) ، المقارب العقل ( 4325 ) ، والأولى أن يقال لك : إنّك رقيت سلّما أطلعكم مطلع سوء عليك لا لك ، لأنّك نشدت غير ضالّتك ( 4326 ) ، ورعيت غير