تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢

عليه السلام - « وما هي بالهوينى » أي ليست هذه الداهية بالشيء الهيّن الّذي ترجو اندفاعه بسهولة ، فإنّ قصد الجيوش الكوفة من كلا الجانبين أمر صعب المرام فإنهّ ليركبّن أهل الحجاز وأهل البصرة هذا الأمر المستصعب ، لأنّا نحن نطلب أن نملك الكوفة وأهل البصرة كذلك ، فيجتمع عليها الفريقان . وقال في النهاية : « الهون » الرفق واللين والتثبّت ، و « الهوينى » تصغير « الهونى » تأنيث « الأهون » . قوله « فاعقل عقلك » يحتمل المصدر ، وقيل : هو مفعول به . و « خذ نصيبك وحظّك » أي من طاعة الإمام وثواب اللّه ، وقيل : « لا تتجاوز إلى ما ليس لك . « فإن كرهت فتنحّ » أي عن العمل ، فإنّي قد عزلتك . « إلى غير رحب » أي سعة بل يضيق عليك الأمر بعده . وقال في النهاية : « بالحريّ أن يكون كذا » أي جدير . وقال ابن أبي الحديد : أي جدير أن تكفى هذه المئونة الّتي دعيت إليها . « وأنت نائم » أي لست معدودا عندنا وعند الناس من الرجال الّذين يفتقر الحرب والتدبيرات ( 4 ) إليهم فسيغني اللّه عنك ، ولا يقال : أين فلان

64 - ومن كتاب له عليه السلام إلى معاوية ، جوابا

أمّا بعد ، فإنّا كنّا نحن وأنتم على ما ذكرت من الألفة والجماعة ،
هامش
( 431 ) - شرح النهج لابن أبي الحديد ، ج 17 ، ص 249 ، ط بيروت .
( 4 ) 32 - في المصدر : فجدير أن تكفى ما كلفّته من حضور الحرب . « وأنت نائم » أي لست معدودا عندنا ولا عند الناس من الرجال الّذين تفتقر الحروب والتدبيرات . . . .
( 433 ) - بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 308 ، ط تبريز .